199

Solat dan Hukum Meninggalkannya

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
والخلف، وخالف جميع فرق الفقهاء، وشذَّ عنهم. ولا يكون إمامًا في العلم من أخذ بالشَّاذِّ من العلم (^١).
وقد أوْهَمَ في كتابه (^٢) أنَّ له سلفًا من الصحابة والتابعين، تجاهلًا منه أوجهلًا. فذكر عن ابن مسعود، ومسروق، وعمر بن عبدالعزيز في قوله: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ [مريم/٥٩]: "أنَّ ذلك عن مواقيتها، ولو تركوها لكانوا بتركها كفَّارًا" (^٣). وهو لا يقول بتكفير (^٤) تارك الصَّلاة عمدًا إذا أبى إقامتها، ولا يقتله إذا كان مقرًّا بها؛ فقد خالفهم فكيف يحتجُّ بهم!
على أنَّه معلومٌ أنَّ من قضى الصلاة فقد تاب من تضييعها، قال تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه/٨٢].
ولا تصحُّ (^٥) لمضيِّع الصَّلاة توبةٌ إلَّا بأدائها، كما لا تصحُّ التَّوبة من دَيْن الآدمي إلَّا بأدائه. ومن قضى صلاةً فرَّط فيها فقد تاب وعمل

(^١) هذه العبارة طرفٌ من قولٍ مأثورٍ عن ابن مهديٍّ، أسنده إليه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم (٢/ ٨٢٠) وغيره.
(^٢) يُنْظَر: المحلَّى لابن حزم (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١) ولكن ليس فيه شيءٌ عن مسروق.
(^٣) أثر ابن مسعودٍ لم أره في تفسير هذه الآية عينها. بل قيل له: إنَّ الله يكثر ذكر الصلاة في القرآن، ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ و﴿عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ و﴿عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ فذكر نحو ماذكر. أخرجه ابن جرير (١٥/ ٥٦٩)، والطبراني في الكبير (٩/ ١٩٠)، وابن أبي شيبة (٣٢٢٩)، وغيرهم، من طرقٍ عن ابن مسعود ﵁ به.
(^٤) "بتكفير" سقطت من ض.
(^٥) س: "ولا يصح".

1 / 160