أسنان فتح لك، وإلَّا لم يفتح لك (^١) " (^٢).
الدَّليل الثَّاني عشر: ما رواه محجن بن الأدْرَع الأسلمي (^٣): أنَّه كان في مجلسٍ مع النَّبيِّ ﷺ، فأذَّن بالصَّلاة، فقام النَّبيُّ ﷺ فصلَّى (^٤)، ثم رجع ومحجن في مجلسه، فقال له: ما منعك أن تصلِّي؟ ألستَ برجلٍ مسلمٍ؟ قال: بلى؛ ولكنِّي صلَّيت في أهلي، فقال له: "إذا جِئْتَ فَصَلِّ مع الناس وإن كنت قد صَلَّيْت". رواه الإمام أحمد، والنسائي (^٥).
(^١) "لك" ليست في ض.
(^٢) أخرجه البخاري معلَّقًا في أول كتاب الجنائز، ووصله في التاريخ الكبير (١/ ٩٥)، وإسحاق كما في المطالب العالية (٣/ ٢٥٤)، وإتحاف الخيرة (٨/ ٢٣٠)، وأبونعيم في الحلية (٤/ ٦٦) كلُّهم من طريق عبدالملك الذماري عن محمد بن سعيد بن رمانة عن أبيه عن وهبٍ به. وقد حسَّن إسناده ابن حجر في المطالب، والبوصيري في الإتحاف.
(^٣) كذا في النسخ كلها، والحديث في المصادر عن محجن الديلي وليس الأدرعي وهما صحابيان، كما في الإصابة (٥/ ٧٧٨، ٧٧٩).
(^٤) "فصلَّى" ليست في ط.
(^٥) المسند (٤/ ٣٤)، والنسائي (٨٥٧)، وقد أخرجاه من طريق مالكٍ (١/ ١٣٢) عن زيد ابن أسلم عن رجل من بني الدِّيل يقال له بسر بن محجن عن محجنٍ ﵁ به.
وأصله عند البخاري (٣٤٤)، ومسلم (٦٨٢)، من حديث عمران بن حصين ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ رأى رجلًا معتزلًا لم يصلِّ مع القوم، فقال ﷺ: "يا فلان ما منعك أن تصلِّي مع القوم؟ ألست برجلٍ مسلمٍ! " الحديث بطوله.