Sahih Ibn Khuzaimah
صحيح ابن خزيمة
Penerbit
المكتب الإسلامي
Edisi
الثالثة
Tahun Penerbitan
١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م
Wilayah-wilayah
•Iran
Empayar & Era
Samanid (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
مَكْتُومٍ فَأَذَّنَ بِلَيْلٍ، فَإِذَا نَزَلَ صَعِدَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ. وَكَانَتْ مَقَالَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ لِبِلَالٍ فِي الْأَذَانِ بِلَيْلٍ. وَكَانَتْ مَقَالَتُهُ ﷺ أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ فِي الْأَذَانِ بِاللَّيْلِ نَوْبَةَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْلِمُ النَّاسَ فِي كِلَى الْوَقْتَيْنِ: أَنَّ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا هُوَ أَذَانٌ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ وَأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا. وَأَنَّ أَذَانَ الثَّانِي إِنَّمَا يَمْنَعُ الطّعم وَالشّربَ إِذْ هُوَ بِنَهَارٍ لَا بِلَيْلٍ.
فَأَمَّا خَبَرُ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِنَّ لَهُ أَحَدَ مَعْنَيَيْنِ. أَحَدُهُمَا: لَا يُؤَذِّنُ جَمِيعُهُمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، لَا أَنَّهُ (١) لَا يُؤَذِّنُ أَحَدٌ مِنْهُمْ. أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي الْخَبَرِ: "إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَكُلُوا وَاشْرَبُوا".
فَلَوْ كَانَ عَمْرٌو لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لَكَانَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ بَعْدَ أَذَانِ عَمْرٍو مُحَرَّمَيْنِ.
وَالْمَعْنَى الثَّانِي. أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَرَادَتْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ. فَيُؤَذِّنَ الْبَادِي مِنْهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ لَا قَبْلَهُ. وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الطَّعمُ وَالشَّربُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ، إِذْ طُلُوعُ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ. ثُمَّ يُؤَذِّنُ الَّذِي يَلِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ نَهَارٌ لَا لَيْلٌ. فَهَذَا مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
(٥٦) بَابُ الْأَذَانِ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ
٤٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: "إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
(١) في الأصل: "لأنه".
[٤٠٩] إسناده صحيح.
1 / 243