Kesabaran dan Ganjarannya
الصبر والثواب عليه
Editor
محمد خير رمضان يوسف
Penerbit
دار ابن حزم
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
Genre-genre
•Asceticism and Softening of the Hearts
Wilayah-wilayah
•Iraq
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
١٢٦ - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ طُعْمَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ، أَنَّ حُطَيْطًا كَانَ مَوْلًى لِبَنِي ضَبَّةَ، وَأَنَّهُ لَمَّا رُفِعَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْحَجَّاجِ وَقَدْ بَلَغَ الْعَذَابُ مِنْهُ وَمَا يَتَكَلَّمُ، جَاءَ ذُبَابٌ فَوَقَعَ عَلَى جِرَاحَتِهِ. فَقَالَ: «حَسِّ» . فَقِيلَ لَهُ: صَبَرْتَ عَلَى الْعَذَابِ، وَإِنَّمَا هُوَ ذُبَابٌ قَالَ: «إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ عَذَابِكُمْ» .
١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: «كَانَ يُدْخَلُ فِي يَدِهِ الْمُسَالُ، ثُمَّ تُسَلُّ»
١٢٨ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْمُغِيرَةِ قَالَ: ⦗٩٣⦘ خَرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَسْجُوحٌ وَحُطَيْطٌ الزَّيَّاتُ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَى ذَاتِ عِرْقٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْجُوحٍ لِحُطَيْطٍ: يَا حُطَيْطُ، إِنِّي أَظُنُّ هَؤُلَاءِ قَدْ وَضَعُوا لَنَا الْمَرَاصِدَ، فَهَلْ لَكَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى الْبَصْرَةِ؟ فَقَالَ لَهُ حُطَيْطٌ: «أَمَّا أَنَا فَأَمْضَى»، فَمَضَى سَعِيدٌ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَرَجَعَ حُطَيْطٌ فَأَخَذَتْهُ الْمَرَاصِدُ. فَقَالَ: هِيهِ؟ قَالَ: " عَاهَدْتُ رَبِّي عَلَى ثَلَاثٍ عِنْدَ الْكَعْبَةِ: لَئِنْ سُئِلْتُ لَأَصْدُقَنَّ، وَلَئِنِ ابْتُلِيتُ لَأَصْبِرَنَّ، وَلَئِنْ عُوفِيتُ لَأَشْكُرَنَّ ". قَالَ: حَدِّثْنِي عَنِّي. قَالَ: «أُحَدِّثُكَ أَنَّكَ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ، تُجَهِّزُ الْبُعُوثَ وَتُقْتَلُ النُّفُوسَ عَلَى الظِّنَّةِ، فَذَكَرَ مَسَاوِئَهُ» . قَالَ: حَدِّثْنِي عَنِ الْخَلِيفَةِ. قَالَ: «أُحَدِّثُكَ أَنَّهُ أَعْظَمُ جُرْمًا مِنْكَ، وَإِنَّمَا أَنْتَ شَرَرَةٌ مِنْهُ» . ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ مَسَاوِئَهُ مَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَ. قَالَ: قَطِّعُوا عَلَيْهِ الْعَذَابَ، فَقَطَّعُوا عَلَيْهِ الْعَذَابَ، حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ ذَلِكَ قَالَ: شَقِّقُوا لَهُ الْقَصَبَ ⦗٩٤⦘ فَجَعَلُوا يُلْزِمُونَهَا ظَهْرَهُ، ثُمَّ يَمْتَرِخُونَ لَحْمَهُ، حَتَّى تَرَكُوهُ بِآخِرِ رَمَقٍ، فَقَالُوا لِلْحَجَّاجِ: إِنَّ هَذَا بِآخِرِ رَمَقٍ. قَالَ: اطْرَحُوهُ، فَطَرَحُوهُ فِي الرَّحَبَةِ. قَالَ جَعْفَرٌ: فَانْتَهَتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا نَاسٌ - أَظُنُّهُمْ - كَانُوا إِخْوَانًا لَهُ أَوْ مَعْرِفَةً. فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: يَا حُطَيْطُ أَلَكَ حَاجَةٌ، أَوَ تَشْتَهِي شَيْئًا؟ قَالَ: «شَرْبَةً»، فَأُتِيَ بِشَرْبَةٍ، لَا أَدْرِي أَسَوِيقَ حَبِّ الرُّمَّانِ كَانَتْ أَمْ مَاءً؟ فَشَرِبَهَا، ثُمَّ طُفِئَ
1 / 92