وبه إلى ابن الجوزيِّ: أنا المحمدانِ: أنا حمدٌ: أنا أحمدُ بن عبد الله: ثنا عبد الله بن محمدٍ: ثنا عمرُ بن الحسنِ: ثنا محمدُ بن أبي عمرانَ: سمعت حاتمَ الأصمَّ يقول: كنا مع شقيقٍ البَلْخي ونحن مُصَافُّو التركِ في يومٍ لا أرى فيه إلا رؤوسًا تُنْدَرُ، وسيوفًا تُقطع، فقال لي شقيقٌ ونحن بين الصفين: كيف ترى نفسَكَ في هذا اليوم؟ تراها مثلَها في الليلة التي زُفَّت إليك امرأتُك؟ فقلت: لا والله! قال: لكني والله أرى نفسي في هذا اليوم مثلَها في الليلة التي زُفَّت فيها امرأتي.
قال: ثم نام بين الصفين ودَرقَتُه تحت رأسه، حتى سمعتُ غطيطَه (١).
وبه إلى أحمدَ بن عبد الله: ثنا أحمدُ بن إسحاقَ: أنا أبو بكرٍ أحمدُ بن أبي عاصمٍ يقول: سمعتُ أبا ترابٍ يقول: سمعت حاتمًا الأصمَّ يقول: قال لي شقيقٌ: اصحبِ الناسَ كما تصحبُ النارَ؟ خذْ منفعتَها، واحذرْ أن تُحرقك (٢).
وبه إلى أحمدَ بن عبد الله: ثنا عبد الرحمن بن محمدٍ: ثنا أحمدُ بن عيسى: ثنا سعيدُ بن العباسِ: ثنا أبي: ثنا حاتمٌ الأصمُّ، قال: سمعت شقيقًا يقول: مَثَلُ المؤمنِ كمثلِ رجلٍ غرسَ نخلةً، وهو يخافُ أن يحملَ شوكًا، ومثلُ المنافقِ كمثلِ رجلٍ زرعَ شوكًا، وهو يطمعُ
(١) رواه ابن الجوزي في "المنتظم" (٨/ ١٧٠)، ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٦٤).
(٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٧٧).
1 / 151
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة