فَمِثْلُهُمْ في الوَرَى كَانُوا جَبَابِرَةً ... فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنَهُمْ
فمن أراد الملكَ والنصرَ والظفرَ، فعليه بتقوى الله ﷿؟
فقد قال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣].
قال ابن عباس: ﴿مَخْرَجًا﴾: من كل شدة وقع فيها.
وقال الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: ٤].
وقال عمر ﵁: لا تطلبِ العزةَ إلا بالله.
ومن اتقى الله، وراقبه، لم يعذبِ الناسَ بعذابٍ عامٍّ من حريقٍ وغيره.
فكم يذهبُ في ذلك من مظلوم، وكم يوجِب من دعوة لا تُرَدُّ، وإذا أتاكم واحدٌ أو عشرةٌ من محلة، فآذيتم جميعَ أهل المحلة، أو حرقتموها، كم يصيب ذلك من مظلوم؛ من صغير وكبير، وذكر وأنثى
1 / 145
مقدمة المؤلف
مدح الأولياء والصالحين في كتاب الله، وكونهم من خواص الله وأحبابه
الفرق بين حزب الله وحزب الشيطان في القرآن، وأن العاقبة لحزب الله
الأولياء والصالحون ليس عليهم خوف، لا في الدنيا ولا في الآخرة