270

Kepala-Kepala Masalah

رؤوس المسائل للزمخشري

Editor

رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة

Penerbit

دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Turkmenistan
Empayar & Era
Seljuk
مسألة: ١٦٦ - الربا في القليل
الربا لا يجري في قليل البر ما لا يتأتى به الكيل عندنا (١)، وعند الشافعي: يجري (٢) الأصل في هذه المسائل، هو: الحديث المعروف، وهو: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "الذهب بالذهب مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والفضة بالفضة مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والحنطة بالحنطة مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والشعير بالشعير مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والتمر بالتمر مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والملح بالملح مثل بمثل يد بيد والفضل ربا" (٣). فالنبي ﷺ أثبت الربا في هذه الأشياء الستة؛ لأن الحنطة مطعوم بني آدم، وهو الأصل، والشعير مطعوم الحيوان، والتمر هكذا، والملح أصل التوابل، والدنانير والدراهم أصل مال التجارة، فالنبي ﷺ إنما أثبت الربا [في] هذه الأشياء، لعزة هذه الأشياء، وما لا يدخل تحت الكيل يكون مهانًا عند الناس، كالحفنة بالحفنتين، فوجب أن لا يجري فيه الربا (٤).
احتج الشافعي بأن اعتبر الطعم، فأثبت الربا قليلًا كان أو كثيرًا، حتى لو باع تفاحة بتفاحتين، أو رمانة برمانتين، فإنه لا يجوز، لوجود الطعم (٥)، وعند أبي حنيفة: يجوز؛ لأن العلة فيه

(١) انظر: المبسوط ١٢/ ١١٤؛ تحفة الفقهاء ٢/ ٣٢؛ البدائع ٧/ ٣١١١؛ الهداية ٦/ ٥٣٤، مع البناية.
(٢) انظر. الأم ٣/ ١٤؛ راجع المراجع السابقة للشافعية من المسألة: (١٦٥) في هامش (٢).
(٣) الحديث أخرجه الجماعة إلا البخاري عن أبي هريرة وأبي سعيد وعبادة بن الصامت ﵄، مسلم، في المساقاة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا (١٥٨٧، ١٥٨٨)، ٣/ ١٢١٠، ١٢١١، قال الزيلعي والعيني يروي قوله: "مثلًا بمثل" بروايتين: بالرفع والنصب. انظر بالتفصيل: نصب الراية ٤/ ٣٥؛ البناية شرح الهداية ٦/ ٥٢٧.
(٤) لعدم وجود العلة وهي الكيل. انظر: البدائع ٧/ ٣١١١؛ النهاية ٦/ ٥٣٤، ٥٣٥.
(٥) راجع المراجع السابقة للشافعية في المسألة: (١٦٥)، ص ٢٧٩، هامش (٢، ٤).

1 / 280