367

Rusukh Ahbar

رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

Editor

الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Palestin
Empayar & Era
Mamluk
وهذا يدل على أنه لا يجب، بل يستحب، وهو أظهر قوليه (١). وقال أبو حنيفة بالأول لمن دون الميقات، وبالثاني لمن دونه (٢). فقيل: هذا ناسخ لذاك لتأخره عنه لو ساواه (٣). والصواب: أن هذا رخصة كالقتال (٤).
السادسة: في حكم القتال في الحرم:
قوله تعالى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ (٥) يدل على حرمة بدء الكتاب بالقتال في الحرم (٦).

= محرمًا عقب الحديث رقم ٤٢٩٦ من قول مالك وقال الحافظ: أخرجه الدارقطني في غرائب مالك عن مالك.
وأخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الحج ٥/ ٩٩٠ - ٩٩٢ رقم حديث الباب ٤٥٠. والنسائي في السنن- الحج ٤/ ٢٠٠ - ٢٠١. والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩ وليس في حديث الجميع الجملة الأخيرة قوله (لم يكن محرمًا) إلا ما نبه عليه البخاري أنها من قول مالك ورواها عن عبد الرحمن بن مهدي كما في الفتح ٨/ ١٥ وقال: وقع في الموطأ من رواية أبي مصعب وغيره عن مالك عن ابن شهاب مرسل. وقال: روى نحوه طاووس وهو عند ابن أبي شيبة بإسناد صحيح. ويشهد له حديث جابر المتقدم.
(١) انظر: للشافعي ٢/ ١٢١ وشرح السنة للبغوي ٧/ ٣٠٥، والمجموع للنووي ٧/ ١١ - ١٢، والفتح ٤/ ٥٩، وقال: والمشهور من مذهب الشافعي عدم الوجوب مطلقًا. وانظر: التلخيص الحبير ٢/ ٢٤٣.
(٢) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي (٢/ ٢٥٩) قول الإِمام أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد والتفصيل عند الإِمام أبي حنيفة وفي الفتح (٤/ ٥٩) قال: والمشهور عن أحمد ومالك الوجوب. لمن كان منزله قبل الميقات ولمن بعده.
(٣) أي أن حديث أنس وجابر ناسخ لحديث ابن عباس الموقوف المتقدم برقم ٣٠٤.
(٤) وسيأتي ما يدل على ذلك حديث ابن عباس برقم ٣٠٨، وحديث أبي شريح الخزاعي برقم ٣٠٩ وهو أن دخول مكة كان رخصة للنبي ﷺ كالقتال الذي أحل له فيها ساعة. وانظر: فتح الباري ٤/ ٦٢، والتلخيص الحبير ٣/ ١٣٤، وفيه أن دخوله ﷺ كان للحرب. ومن دخلها ولم يكن قاصدًا النسك فلا يجب عليه ذلك. وانظر: المجموع للنووي ٧/ ١١ - ١٢.
(٥) البقرة - آية: ١٩١.
(٦) ذكر ابن كثير في تفسيره ١/ ٢٢٧ أن تأويل الآية: أي لا تقاتلوهم عند المسجد الحرام إلا أن يبدأوكم فيه فلكم حينئذ قتالهم وقتلهم دفعًا للصائل كما فعل في فتح مكة وغزوة الحديبية. وساق الأدلة على حزمة مكة وعدم جواز بدء القتال فيها.
وانظر: فتح الباري ٤/ ٤٢ - ٤٣، ٤٧، ٨/ ١٢، ١٦، ٢٠.

1 / 379