الصادرون عن كتاب الروح كثيرون، معظمهم صرَّح بمصدره، فسمَّى الكتاب والمؤلف جميعًا أو اكتفى بذكر المؤلف. ومنهم من نقل دون الإشارة إلى الكتاب أو مؤلفه. ومن هؤلاء: الحافظ ابن كثير (ت ٧٧٤) وابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢) شارح العقيدة الطحاوية.
أما الأول فقد نقل في تفسيره (٦/ ٣٢٥ - ٣٢٧) نصًّا طويلًا من المسألة الأولى في معرفة الأموات بزيارة الأحياء بشيء من الاختصار. وتأثره بابن القيم بادٍ أيضًا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢].
وأما ابن أبي العز الحنفي، فقد ساق في شرح الطحاوية (٢١٩ - ٢٢٠) الوجوه العشرة كلها التي استدلّ بها ابن القيم على رأيه من نظم الآية المذكورة. وكذلك نقل من المسائل (٤، ٥، ٧، ١٢، ١٥، ١٦، ١٧، ١٨، ٢٠، ٢١)، ولخص عدة مسائل منها كاملة. انظر شرح الطحاوية (٣٨٤ - ٤٠١)، (٤٥٨ - ٤٦٥).
والذين صرحوا بالنقل بين مكثر ومقل.
أما المكثرون، فمنهم:
- شمس الدين محمد بن محمد المنبجي الحنبلي (ت ٧٨٥).
وقد ألَّف كتابه "تسلية أهل المصائب" سنة ٧٧٧ إثر الطاعون الذي مات فيه ألوف من الناس. نقل فيه من كتاب الروح بالنص في الصفحات
المقدمة / 63
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟