490

Roh

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وقد قال تعالى: ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ﴾ [المطففين: ٢٦]. يقال: نافستُ في الشيء منافسةً، ونِفاسًا، إذا رغبتَ فيه على وجه المباراة. ومن هذا قولهم: شيء نفيسٌ، أي: هو أهلٌ أن يُتنافَس فيه ويُرغَب فيه. وهذا أنفسُ مالي أي: أحَبُّه إليَّ. وأنفَسَني فلانٌ في كذا أي: أَرغَبني فيه (^١). وهذا كلُّه ضدُّ الإيثار به والرغبة عنه.
فصل
وأما قولكم: لو ساغ الإهداء إلى الميِّت لساغ إلى الحيِّ؛ فجوابه من وجهين:
أحدهما: أنّه قد ذهب إلى ذلك بعض الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم. قال القاضي: وكلامُ أحمد (^٢) لا يقتضي التخصيصَ بالميِّت، فإنه قال (^٣): «يفعل الخير ويجعل نِصفَه لأبيه وأمِّه»، ولم يفرِّق (^٤).
واعترض عليه أبو الوفاء بن عَقيل وقال: هذا فيه بُعْد. وهو تلاعبٌ بالشرع، وتصرُّفٌ في أمانة (^٥) الله، وإسجالٌ على الله سبحانه بثوابٍ على عمل ينقله (^٦) إلى غيره. وبعد الموت قد جعل لنا طريقًا (^٧) إلى إيصال

(^١) انظر: الصحاح للجوهري (نفس ٩٨٥) وكأن المصنف صادر عنه.
(^٢) (ق): «الإمام أحمد».
(^٣) «قال» ساقط من (ن). وفي (ط) مكانها: «قد».
(^٤) انظر: الفروع (٣/ ٤٣٠).
(^٥) كذا في (ق، ن). وفي (أ، غ): «آيات». وفي (ب، ط): «إثابة». وأشير في حاشية (ط) إلى أن في نسخة: «أمانة».
(^٦) (أ، ق، غ): «يفعله».
(^٧) (ب، ط، ن، ج): «طريق».

2 / 388