146

Roh

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
فصل
وأما (^١) المسألة الثانية
وهي أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
فهي أيضًا مسألة شريفة كبيرة القَدْر، وجوابُها أن الأرواح قسمان: أرواح معذَّبة، وأرواح منعَّمة. فالمعذَّبة في شغلٍ مما هي فيه من العذاب عن التزاور والتلاقي. والأرواحُ المنعَّمةُ المرسَلَةُ غيرُ المحبوسة تتلاقى وتتزاور وتتذاكر ما كان منها في الدنيا وما يكون من أهل الدنيا، فتكون كلُّ روح مع رفيقها الذي هو (^٢) على مثل عملها. [١٠ أ] وروحُ نبينا محمد (^٣) ﷺ في الرفيق الأعلى.
قال الله تعالى (^٤): ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩]. وهذه المعيَّةُ ثابتةٌ في الدنيا وفي دار البرزخ وفي دار الجزاء. والمرءُ مع من أحبَّ (^٥) في هذه الدور الثلاثة (^٦).

(^١) لم يرد في (ز).
(^٢) "هو": ساقط من (ط).
(^٣) لم يرد في (ب، ط).
(^٤) (ب): "قال تعالى".
(^٥) يشير إلى حديث: "المرء مع من أحبّ" المتفق عليه من حديث ابن مسعود وأبي موسى. أخرجه البخاري (٦١٦٨، ٦١٧٠)، ومسلم (٢٦٤٠، ٢٦٤١).
(^٦) (ز): "الثلاث". والمثبت من غيرها جائز.

1 / 44