140

Roh

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
قال أبو عمر (^١): وروى هشام بن عمار، عن صَدقة بن خالد، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني عطاء الخراسانيُّ قال: حدثتني ابنة ثابت بن قيس بن شمَّاس قالت: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: ٢] دخل أبوها بيته، وأغلق عليه بابه. ففقده رسول الله ﷺ، وأرسل إليه يسأله: ما خبره؟ قال: أنا رجل شديد الصوت، أخاف أن يكون قد حَبط عملي. قال: "لستَ منهم، بل تعيشُ بخير، وتموتُ بخير".
قال: ثم أنزل الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨]. فأغلق عليه بابه (^٢)، وطفق يبكي. ففقده رسول الله ﷺ، فأرسل إليه، فأخبره، فقال: يا رسول الله إني أحِبّ الجَمَال، وأحِبّ أن أسودَ قومي. فقال: "لست منهم، بل تعيش حميدًا، وتقتل شهيدًا، وتدخلُ الجنة".
قالت (^٣): فلما كان يومُ اليمامة خرج مع خالد بن الوليد إلى مسيلمة، فلما التقَوا انكشفوا، فقال ثابت وسالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنَّا نقاتل مع رسول الله ﷺ. ثم حفر كلُّ واحد له حفرةً، فثبَتا، وقاتلا حتى قُتِلا. وعلى ثابت يومئذ درعٌ له نفيسةٌ، فمرَّ به رجل من المسلمين [٩ أ] فأخذها.
فبينا رجل من المسلمين نائم، إذ أتاه ثابت في منامه، فقال له:

(^١) في الاستيعاب أيضًا (١/ ٢٠١ - ٢٠٣).
(^٢) من "ففقده" إلى هنا سقط من (ز).
(^٣) (ب، ط، ز): "قال"، وهو ساقط من (ج).

1 / 38