Roh Penjelasan dalam Tafsir Al-Quran
روح البيان في تفسير القرآن
Penerbit
دار الفكر
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•Jurisprudential Exegesis
Allegorical Exegesis
linguistic exegesis
Theological Exegesis
Interpretation by Narration
Wilayah-wilayah
•Turki
Empayar & Era
Uthmaniyyah
وبزرك يعنى روز قيامت وذلك لانه تعالى أخذهم بالجوع والدخان ثم أذاقهم القتل والاسر يوم بدر وكل ذلك من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر فاذا كان يوم القيامة يأخذهم أخذا شديدا لا يقاس على ما كان فى الدنيا نسأل الله العصمة من عذابه وجحيمه والتوفيق لما يوصل الى رضاه ونعيمه وقال بعض المفسرين المراد بالدخان ما هو من اشراط الساعة وهو دخان يأتى من السماء قبل يوم القيامة فيدخل فى اسماع الكفرة حق يكون رأس الواحد كالرأس الحنيذ اى المشوى ويعترى المؤمن منه كهيئة الزكام وتكون الأرض كلها كبيت او قد فيه ليس فيه خصاص اى فرجة يخرج منها الدخان وفى الحديث أول الآيات الدخان ونزول عيسى ابن مريم ونار تخرج من قعر عدن أبين وهو بفتح الهمزة على ما هو المشهور اسم رجل بنى هذه البلدة باليمن واقام بها تسوق الناس الى المحشر اى الى الشام والقدس قال حذيفة رضى الله عنه فما الدخان فتلا الآية فقال يملأ ما بين المشرق والمغرب يمكث أربعين يوما وليلة اما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكمة واما الكافر فهو كالسكران يخرج من منخريه واذنيه ودبره وقال حذيفه بن أسيد الغفاري رضى الله عنه اطلع رسول الله ﷺ علينا ونحن نتذاكر فقال ﵇ ما تذاكرون قالوا نذكر الساعة قال ﵇ انها لن تقوم حتى تروا قبلها آيات اى علامات فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس الى محشرهم واوله بعض العلماء بفتنة الأتراك وأول خروج الدجال بظهور الشر والفساد ونزول عيسى باندفاع ذلك وظهور الخير والصلاح يقول الفقير ان كان هذا التأويل من طريق الاشارة فمسلم لانه لا تخلو الدنيا عن المظاهر الجلالية والجمالية الى خروج الدجال ونزول عيسى واما ان كان من طريق الحقيقة فلا صحة له إذ لا بد من ظهور تلك الآيات على حقيقتها على ما اخبر به النبي ﵇ فعلى هذا القول وهو تفسير الدخان بما هو من اشراط الساعة معنى قوله ربنا اكشف عنا إلخ وقوله انا كاشفوا العذاب إلخ انه إذا جاء الدخان تضور المعذبون به من الكفار والمنافقين وغوثوا وقالوا ربنا اكشف عنا العذاب انا مؤمنون فيكشف الله عنهم بعد أربعين يوما فريثما يكشف عنهم يرتدون ولا يتمهلون وظهور علامات القيامة لا يوجب انقطاع التكليف ولا يقدح فى صحة الايمان ولا يجب ايضا لزومها وعدم انكشافها وقال بعض اهل التفسير المراد بالدخان ما يكون فى القيامة إذا خرجو فى قبورهم فيحتمل ان يراد به معناه الحقيقي وما يستلزمه فانه لشدة اهوال يوم القيمة تظلم العين بحيث لا يرى الإنسان فيه أينما توجه الا والظلمة مستولية عليه كانه مملوء دخانا فعلى هذا يبنى الكلام على الفرض والتقدير ومعناه انهم يقولون ربنا اكشف عنا العذاب اى ارددنا الى الدنيا نعمل صالحا فيقول الله انا كاشفوا العذاب يعنى ان كشفنا ورددناكم إليها تعودوا الى ما كنتم عليه من الكفر والتكذيب كما قال تعالى ولوردوا لعادوا لما نهوا عنه والتفسير الاول من هذه التفاسير الثلاثة هو الذي يستدعيه مساق النظم الكريم قطعا وفى عرائس البقلى ﵀ ظاهر الآية دخان الكفرة من الجوع فى الظاهر
8 / 408