============================================================
الخلق الجديد الذي قال الله تعالي : بل هم ليس من خلق جديد ، فلا قيم بعد امضائه حكم في انفس أحدا يجري منه مجري الاسس من أصحاب الأدوار الخالية ، ولذلك قال الله تعالي مبينا صاحب القيامة : واذا السماء انفطرت (1) واذا الكواكب انتشرت (2)] وقال : [اذا الشمس كورت واذا النجوم انكدرت واذا الجبال سيرت واذا العشار عطلت وهذه الأمثال كلها مضروية علي الحدود ، والدعوات في زوالها عن مراتبها لا علي الشرائع ، ورسوم الأعمال التي علي مضي الزمات درس معالمها بعدم المعلمين ، إلا ما كان ضروريا وجوده علي ما ذكرناه فيا تقدم ، وذلك الزمان الذي يظهر هذا الفعل فيه من اغلاق باب التعليم ، وتعطيل الدعوات من جهة صاحب القيامة الكيري، هو ايتداء عود العلم الي القوة ، فيبطن ، وابتداه الجهل بالزيادة ، وقيامه بالفعل ، فظهور الاشارات بذلك تكفي الكافي البالغ ، جعلنا الله وجماعة المؤمنين من أهل الخيرات الالهية ، باتباع اولياءه ، وحشرنا مع محمد وعليي والأئمة الطاهرين ( صلي الله عليهم اجمعين ) انوار صفائه ، بمنه ، ورحمته .
الفصل السادس والعشرون من الباب التاسع قال صاحب النصرة : وكل من قال ان التوحيد (3) لا يدرك إلا بالاشارات والأعمال ، فقد حكم ان العقل الاول ، والنقس ، والملائكة ، والجد ،. والفتح ، والخيال، لم يعرفوا التوحيد حيث لم يكن هم او فيما بينهم من الاشارات والأعمال .
ونقول : ان الذي يقول ذلك فراده لا العقل الاول ، ولا الحدود العالية ، (1) في لسخة (ب) چاءت (الشفت).
(2) في نسخة (ب) جاءت (انتثرت) .
(3) سقطق الجلة بتامها في نسخة (أ).
Halaman 204