Taman Orang-orang Saleh
رياض الصالحين
Editor
ماهر ياسين الفحل
Penerbit
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1428 AH
Lokasi Penerbit
دمشق وبيروت
٢٨٣ - باب تحريم التعذيب بالنار في كل حيوان حَتَّى النملة ونحوها
١٦٠٩ - عن أَبي هريرةَ ﵁ قَالَ: بعثنا رسولُ الله ﷺ في بَعْثٍ، فَقَالَ: «إنْ وَجَدْتُمْ فُلاَنًا وَفُلانًا» لِرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمَا «فَأَحْرِقُوهُمَا بالنَّارِ» ثُمَّ قَالَ رسولُ الله ﷺ حِيْنَ أرَدْنَا الخرُوجَ: «إنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحْرِقُوا فُلانًا وفُلانًا، وإنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بِهَا إِلاَّ الله، فإنْ وَجَدْتُمُوهُما فاقْتُلُوهُما». (١) رواه البخاري. (٢)
(١) قال الخطابي في معالم السنن ٢/ ٢٤٥: «هذا إنما يكره إذا كان الكافر أسيرًا قد ظفر به، وحصل في الكف وقد أباح رسول الله ﷺ أن تضرم النار على الكفار في الحرب، وقال لأسامة: اغز على أُبنا صباحًا وحرق. ورخص سفيان الثوري والشافعي في أن يرمى أهل الحصون بالنيران إلا أنه يستحب أن لا يرموا بالنار ما داموا يطاقون إلا أن يخافوا من ناحيتهم الغلبة فيجوز حينئذ أن يقذفوا بالنار».
(٢) أخرجه: البخاري ٤/ ٧٤ (٣٠١٦).
١٦١٠ - وعن ابن مسعودٍ ﵁ قَالَ: كنَّا مَعَ رسول الله ﷺ في سَفَرٍ، فانْطَلَقَ لحَاجَتِهِ، فَرَأيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءتِ الحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَعْرِشُ (١) فَجَاءَ النَّبيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَنْ فَجَعَ هذِهِ بِوَلَدِهَا؟، رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْها». ورأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ (٢) قَدْ حَرَّقْنَاهَا، فَقَالَ: «مَنْ حَرَّقَ هذِهِ؟» قُلْنَا: نَحْنُ قَالَ: «إنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بالنَّارِ إِلاَّ رَبُّ النَّارِ». رواه أَبُو داود بإسناد صحيح (٣).
قَوْله: «قَرْيَةُ نَمْلٍ» مَعْنَاهُ: مَوضْعُ النَّمْلِ مَعَ النَّمْلِ.
(١) أي: ترفرف بأجنحتها. انظر: معالم السنن ٢/ ٢٤٥.
(٢) النمل على ضربين:
أحدهما: مؤذ ضرار فدفع عاديته جائز، والضرب الآخر لا ضرر فيه وهو الطوال الأرجل لا يجوز قتله. قاله الخطابي في معالم السنن ٢/ ٢٤٦.
(٣) أخرجه: أبو داود (٢٦٧٥). وأخرجه: البخاري في «الأدب المفرد» (٣٨٢) مقتصرًا على الجزء الأول من الحديث.
1 / 451