177

Taman Orang-orang Saleh

رياض الصالحين

Editor

ماهر ياسين الفحل

Penerbit

دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1428 AH

Lokasi Penerbit

دمشق وبيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
٥٢١ - عن أَبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الغِنَى عَن كَثرَةِ العَرَض، وَلكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
«العَرَضُ» بفتح العين والراءِ: هُوَ المَالُ.

(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١١٨ (٦٤٤٦)، ومسلم ٣/ ١٠٠ (١٠٥١) (١٢٠).
٥٢٢ - وعن عبد الله بن عمرو ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «قَدْ أفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ». رواه مسلم. (١)

(١) انظر الحديث (٥١١).
٥٢٣ - وعن حكيم بن حزام ﵁ قَالَ: سألتُ رسول الله ﷺ فَأعْطَانِي، ثُمَّ سَألْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَألْتُهُ فَأعْطَانِي، ثُمَّ قَالَ: «يَا حَكِيم، إنَّ هَذَا المَالَ خَضِرٌ حُلْوٌ، فَمَنْ أخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أخَذَهُ بإشرافِ نَفسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، وَاليَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى» قَالَ حكيم: فقلتُ: يَا رسول الله، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لاَ أرْزَأُ أحَدًا بَعْدَكَ شَيْئًا حَتَّى أُفَارِقَ الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَدْعُو حَكيمًا لِيُعْطِيَه العَطَاء، فَيَأبَى أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ شَيْئًا، ثُمَّ إنَّ عُمَرَ ﵁ دَعَاهُ لِيُعْطِيَه فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ. فقالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، أُشْهِدُكُمْ عَلَى حَكيمٍ أنّي أعْرِضُ عَلَيْهِ حَقَّهُ الَّذِي قَسَمَهُ اللهُ لَهُ في هَذَا الفَيء فَيَأبَى أَنْ يَأخُذَهُ. فَلَمْ يَرْزَأْ حَكيمٌ أحَدًا مِنَ النَّاسِ بَعْدَ النبي ﷺ حَتَّى تُوُفِّي. متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
«يَرْزَأُ» بِراءٍ ثُمَّ زايٍ ثُمَّ همزة؛ أيْ: لَمْ يَأخُذْ مِنْ أحَدٍ شَيْئًا، وَأصْلُ الرُّزءِ: النُّقْصَان، أيْ: لَمْ يَنقُص أحَدًا شَيْئًا بالأخذِ مِنْهُ، وَ«إشْرَافُ النَّفْسِ»: تَطَلُّعُهَا وَطَمَعُهَا بالشَّيْء. وَ«سَخَاوَةُ النَّفْسِ»: هِيَ عَدَمُ الإشرَاف إِلَى الشَيء، وَالطَّمَع فِيهِ، وَالمُبَالاَةِ بِهِ وَالشَّرَهِ.

(١) أخرجه: البخاري ٢/ ١٥٢ (١٤٧٢)، ومسلم ٣/ ٩٤ (١٠٣٥) (٩٦).
٥٢٤ - وعن أَبي بردة، عن أَبي موسى الأشعري ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ في غَزاةٍ وَنَحْنُ سِتَّةُ نَفَرٍ بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُهُ، فَنقِبَت (١) أقدَامُنَا وَنَقِبَت قَدَمِي، وسَقَطت ⦗١٨٢⦘ أظْفَاري، فَكُنَّا نَلُفُّ عَلَى أرْجُلِنا الخِرَقَ، فَسُمِّيَت غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ عَلَى أرْجُلِنَا مِنَ الخِرَقِ، قَالَ أَبُو بُردَة: فَحَدَّثَ أَبُو مُوسَى بِهَذَا الحَدِيثِ، ثُمَّ كَرِه ذَلِكَ، وقال: مَا كُنْتُ أصْنَعُ بِأنْ أذْكُرَهُ! قَالَ: كأنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا مِنْ عَمَلِهِ أفْشَاهُ. متفقٌ عَلَيْهِ. (٢)

(١) قال المصنف في شرح صحيح مسلم ٦/ ٣٦٨: «فنقبت أقدامنا: هو بفتح النون وكسر القاف، أي قرحت من الحفاء».
(٢) أخرجه: البخاري ٥/ ١٤٥ (٤١٢٨)، ومسلم ٥/ ٢٠٠ (١٨١٦) (١٤٩).

1 / 181