784

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
ولنذكر بقية ما اختلف فيه من أحكام النسخ، وما اتفق عليه مختصرا؛ ليكمل تحرير هذه المسألة؛ إذ لم يذكر ع غير القسمين المتقدمين: نسخ السنة بالقرآن، ونسخ القرآن بالسنة.
فنقول -وبالله التوفيق-: أجمع على نسخ الكتاب بالكتاب، والسنة المتواترة بمثلها، والآحاد بمثلها، وبالكتاب، وبالسنة المتواترة.
ويجوز نسخ الشيء قبل وقوعه؛ كنسخ الذبيح ﵇.
ويجوز النسخ لا إلى بدل؛ كنسخ آية الصدقة، أعني: قوله تعالى: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ [المجادلة: ١٢] الآية.
ويجوز نسخ الأخف بالأثقل؛ كنسخ عاشوراء برمضان.
ويجوز نسخ الخبر إذا كان متضمنا لحكم عندنا، خلافا لمن جوزه مطلقا، ولمن منعه مطلقا، وهو أبو علي، وأبو هاشم، وأكثر المتقدمين، وفيه تفصيل مذكور في كتب الأصول.
ويجوز نسخ ما قال فيه: افعلوا، أبدا، على خلاف في هذا كله.
وأما الإجماع، فلا ينسخ، ولا ينسخ به، هكذا في «المحصول» (١).
وقال السيف الآمدي: كون الإجماع يُنسخ الحكم الثابت به: نفاه الأكثرون، وجوزه الأقلون، وكون الإجماع ناسخا: منعه الجمهور، وجوزه بع المعتزلة، وعيسى بن أبان (٢)، والله أعلم.

(١) انظر: «المحصول» للرازي (٣/ ٤٢٣).
(٢) انظر: «الإحكام» للآمدي (٣/ ١٧٤).

2 / 66