757

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
وفيه: جواز تقليد الأعمى للبصير في الوقت، أو جواز اجتهاده فيه؛ فإن ابن أما مكتوم لا بد له من طريق يرجع إليه في طلوع الفجر، وذلك إما سماع من بصير، أو اجتهاد، وقد جاء في الحديث: «وكان لا يؤذن حتى يقال له: أصبحت، أصبحت» (١)، فهذا يدل علىى رجوعه إلى البصير، ولو لم يرد ذلك، لم يكن في هذا اللفظ دليل على جواز رجوعه إلى الاجتهاد بعينه؛ لأن الدال على أحد الأمرين مبهما (٢)، لا يدل على الواحد منهما معينا (٣).
وفيه: دليل على اتخاذ مؤذنين في مسجد (٤) واحد، والحديث غير مشعر بالزيادة على ذلك، ونقل بعض أصحاب الشافعي ﵁: أن الزيادة على أربعة تكره، واستضعفه بعض المتأخرين، وكأن وجه الكراهة (٥) عند القائل بها: أنه ﵊ لم يزد على أربعة مؤذنين: بلال، وابن أم مكتوم، وسعد القرظ، وأبي محذورة، إلا أن بلالا كان الملازم (٦) له في القيام بوظيفة الأذان حضرا وسفرا، فكره الزيادة على ذلك لهذا المعنى، والله أعلم (٧).

(١) كما تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٥٩٢) في حديث الباب.
(٢) في (ق): "منهما".
(٣) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١٨٢).
(٤) في (ق): "لمسجد".
(٥) في (ق): "الكراهية".
(٦) في (ق): "الملازمة".
(٧) انظر: «شرح مسلم» للنووي (٤/ ٨٢).

2 / 38