691

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
ليست صفة للمؤمنين، لا سيما أكابر المؤمنين، وهم الصحابة.
قالوا: وإذا كانت في المنافقين، كان التحريق للنفاق، لا لترك الجماعة، فبطل الدليل على العينية (١) (٢).
ع: وقد قيل: إن هذا في المؤمنين، وأما المنافقون، فقد كان النبي ﷺ معرضا عنهم، عالما بطوياتهم، كما أنه لم يعترضهم في التخلف، ولا عاتبهم معاتبة كعب وأصحابه من المؤمنين (٣).
ق: وأقول: هذا إنما يلزم إذا كان ترك معاقبة المنافقين واجبا على الرسول ﵊، فحينئذ يمتنع أن يعاقبهم بهذا التحريق.
وأما أن نقول ترك عتاب (٤) المنافقين وعقابهم كان مباحا للنبي ﷺ مخيرا فيه، فعلى هذا لا يتعين أن يحمل هذا الكلام على المؤمنين؛ إذ يجوز أن يكون في المنافقين لجواز معاقبته ﵊ لهم (٥)، وليس في إعراضه ﵊ عنهم بمجرده، ما يدل على وجوب ذلك عليه، ولعل قوله -عليه الصلاة والسىلام-: عند ما طلب منه قتل بعضهم: «لا يتحدث الناس أن محمدا

(١) في (ق): "المعينة.
(٢) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١٦٤).
(٣) انظر: «إكمال المعلم» للقاضي عياض (٢/ ٦٢٣).
(٤) في (ق): "عقاب.
(٥) له ليس في (ق).

1 / 630