648

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
أو شغل قلبه بالشيء الخفيف، وإن شغله حتى لا يدري كيف صلى، فإنه يعيد، ويعيد من ائتم به؛ لأنه بمنزلة من أفسد صلاته متعمدا.
قال (١) ابن شعبان: من صلى بالحقن الذي يشغل مثله، أجزأه، ولا يعيد.
وقد روي أن معاذًا صلى وراء النبي ﷺ، فوجد بولًا حتى كاد يشغله، فلما انصرف، ذكر ذلك له، فقال ﵊: «إذا وجد أحدكم ذلك، فلينصرف حتى يبول» (٢)، ولم يأمره بالإعادة.
قال ابن يونس: وصفة خروجه إذا أصابه ذلك في صلاته: أن يكون ممسكًا لأنفه كالراعف، وروي ذلك عن النبي (٣) ﷺ.
قال صاحب «البيان والتقريب»: لكن إن نزل كلام ابن شعبان على ما إذا لم يمنعه ذلك من إقامة أركان الصلاة وسننها، فلذلك صحت الصلاة، ولم يأمره بالإعادة.
فأما قوله في «الكتاب»: فإن صلى بذلك، أحببت له أن يعيد أبدا؛ يعني: إذا أخل (٤) ببعض أركان الصلاة، أو شغله في أكثر صلاته عن حضور خاطره، وأحببت هنا بمعنى: الوجوب، لقوله: يعيد أبدا.
وأما من نزل به ما يهمه، وشغله قلبه، وغلب على نفسه:

(١) في (ق): "وقال.
(٢) لم أقف عليه هكذا، والله أعلم.
(٣) في (ق): "للنبي.
(٤) في (ق): "أدخل.

1 / 586