449

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
السادس: قولها: «ثم تمضمض واستنشق»: قد تقدم تفسير المضمضة والاستنشاق، وذكر أحكامهما، وذكر اختلاف العلماء في وجوبهما، وأن الصحيح: أنهما سنتان في الوضوء والغسل، لا واجبتان، وليس في الحديث ما يدل على وجوبهما.
وليس لقائل أن يقول: إن مطلق أفعاله ﷺ تدل على الوجوب؛ لأن (١) المختار: أن فعله ﷺ لا يدل على الوجوب، إلا إذا كان بيانا لمجمل تعلق به الوجوب، وليس الأمر بالغسل من الجنابة من قبيل المجلات، والله أعلم.
السابع: قولها: «ثم تنحى، فغسل رجليه»: قد يقتضي ظاهره تأخير غسل الرجلين عن إكمال الوضوء، وهو (٢) أحد الأقوال الثلاثة في مذهبنا (٣).
قال الإمام أبو عبد الله المازري: استحب بعض العلماء أن يؤخر غسل الرجلين إلى آخر غسله من الجنابة؛ ليكون الافتتاح والاختتام بأعضاء الوضوء، وأخذ ذلك من حديث ميمونة هذا، وليس فيه تصريح، بل هو محتمل؛ لأن قولها: «توضأ وضوءه للصلاة»، الأظهر فيه إكمال وضوئه، وقولها آخرا: «تنحى، فغسل رجليه» يحتمل أن يكون لما نالهما من تلك البقعة (٤).

(١) في (ق): "بل المختار.
(٢) في (ق): "وهذا.
(٣) انظر: الذخيرة للقرافي (١/ ٣١٢).
(٤) انظر: المعلم للمازري (١/ ٣٧٤).

1 / 385