392

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
أحدهما: استصحاب حال العقل.
والثاني: استصحاب حال الإجماع.
فالأول: نحو أن يدعي أحد الخصمين حكما شرعيا في مسألة، ويدعي الآخر البقاء على حكم العقل؛ مثل: أن يسأل المالكي أو الشافعي عن وجوب الوتر، فيقول: الأصل براءة الذمة، وطريق شغلها الشرع، فمن ادعى شرعا يوجب ذلك، فعليه الدليل، وهذه طريقة صحيحة في الاستدلال.
وأما الثاني: وهو استصحاب حال الإجماع، فمثل استدلال داود على أن أم الولد يجوز بيعها، فإنا (١) قد أجمعنا على جواز بيعها قبل الحمل، فمن ادعى المنع من ذلك بعد الحمل، فعليه الدليل.
قالوا: وهذا غير صحيح من الاستدلال؛ لأن الإجماع لا يتناول موضع الخلاف، وإنما يتناول موضع الاتفاق، وما كان حجة، فلا يصح الاحتجاج به في الموضع الذي لا يوجد فيه؛ كألفاظ صاحب الشرع إذا تناولت موضعا خاصا، لا يجوز الاحتجاج بها في الموضع الذي لا تتناوله.
وهذه القاعدة قيل: إن العلماء اتفقوا على العمل بها، وإن كانوا قد اختلفوا في كيفية استعمالها.
فالشافعي ﵁ أعمل الأصل السابق، وهو الطهارة في مثل هذه

(١) في (خ): بأنا.

1 / 327