376

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
الاعتياد، أوجَبَتِ (١) الوضوء، قولًا واحدًا.
فقولنا: من المخرج المعتاد، تحرُّز مما يخرج من الفم من دم أو قيء أو ما يخرج من جرح (٢) من دم أو قيح؛ فإن أبا حنيفة اعتبر الخارجَ دون المخرَج، والشافعي اعتبرَ المخرجَ دون الخارج (٣)، وتابعه على ذلك ابن عبدِ الحكم من أصحابنا.
وقولنا: على سبيل الاعتياد: تحرُّز مما ليس بمعتاد؛ كالدم من الدبر، والدود يخرج جافًا، ومن سلس البول، والمذي، والريح، ودم الاستحاضة، فهذا لا يوجب الوضوء عند مالك، ولا ينقضه، على ما نفصله.
وإن خرجت على غير وجه العادة؛ كالمستنكح؛ فإنه لا (٤) يخلو من كانت به تلك العلة من أن يقدر على إزالتها؛ كمن (٥) يعتريه المذي لطول عزبة، وهو قادر على رفعه بالنكاح، أو التسرِّي. وَكَمَنْ يعتريه ذلك لأبْرِدَةٍ، أو يعتريه شيء من الأحداث، ويلازمه، فإن قدر على رفع ذلك كما قلناه، فلم يفعل، ففيه قولان لأصحابنا، مشهورُهما: إيجاب الوضوء؛ لأن قدرته على الرفع ألحقته بالمعتاد، والشاذُّ: إسقاط الوضوء؛ لخروجه على غير العادة، فأشبه غير القادر.

(١) في (ق): "وجب.
(٢) في (ق): "من الجرح ..
(٣) والشافعي ليس في (ق).
(٤) في (ق): "فلا يخلو
(٥) في (ق): "كمثل من.

1 / 311