319

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
ومعنى قوله ﵊: «لأمرتهم بالسواك»: لأمرتهم أمر إيجاب وإلزام، وإلا، فمعلوم أنا مأمورون (١) به على طريق الندب، كما تقدم، وهو مذهب أكثر الفقهاء، وجماعات (٢) من المتكلمين، وقد أخذ بعض الأصوليين من هذا أن الأمر يقتضي الوجوب، وهو الصحيح، ما لم تقترن به قرينة تصرفه عن ذلك، ووجه الاستدلال منه: أن الممتنع (٣) لأجل المشقة إنما هو الوجوب دون الاستحباب- كما تقدم-، فاقتضى ذلك أن يكون الأمر للوجوب، والله أعلم (٤).
الثالث: هذا الحديث بظاهره يقتضي عموم استحباب الاستياك عند كل صلاة، فيدخل في ذلك الظهر والعصر، للصائم وغيره، وقد تقدم ذكر كراهية الشافعية الاستياك للصائم بعد الزوال، وهو ضعيف.
ق: ومن يخالف في تخصيص عموم هذا الحديث، يحتاج إلى دليل خاص بهذا الوقت يخص به هذا العموم، وفيه بحث (٥).
الرابع: في ظاهر الحديث دليل لمن يرى (٦) أن النبي ﷺ له أن يحكم

(١) في (ق): " «أنهم مأمورون به».
(٢) في (ق): " «وجماعة».
(٣) في (ق): " «أن المنع».
(٤) انظر: شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٦٥).
(٥) المرجع السابق، (١/ ٦٦).
(٦) في (خ): «يروي».

1 / 253