1285

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
لا يخلو السؤال من غير حاجة عن (١) الكراهة، فتكون الكراهة في الكثير أشدَّ، وتكون (٢) هي المخصوصةَ بالنهي، ويتبين من هذا: أن مَنْ يكره السؤالَ مطلقًا حيث لا يحرُم، ينبغي أن يحملَ قولَه على كثرة السؤال على الوجه الأول المتعلقِ بالمسائل الدينية، أو يجعلَ النهي دالًا على المرتبة الأشدية من الكراهة (٣).
قلت: والعجبُ من هذا القائل بكراهة السؤال مطلقًا، حيث لا يحرُم، مع كون السؤال كان (٤) في زمن رسول اللَّه-ﷺ، وفي زمن الصحابة، والتابعين إلى هَلُمَّ جَرًّا، وقد علمت ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾ [الإنسان: ٨]، وقال تعالى: ﴿فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (٢٤) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ (٥) [المعارج: ٢٤، ٢٥] وجاء في الحديث: "رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ" (٦)، والنبيُّ ﷺ لا يقرُّ

(١) في "ت": "من".
(٢) في "ت": "ويكون".
(٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٩٢).
(٤) في "ت": "كانت".
(٥) في "ت": ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذاريات: ١٩].
(٦) رواه النسائي (٢٥٦٥)، كتاب: الزكاة، باب: رد السائل، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٧٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٣٧٤)، وغيرهم، من حديث ابن بجيد الأنصاري، عن جدته، بلفظ: "ردوا السائل ولو بظلف محترق".

2 / 578