1131

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
ذلك فسلمتُ عليه، فلم يردَّ عليَّ، فما صلَّى صلاةً كان أعظمَ عليَّ منها، فلما سلَّم، أشار بيده إلى القوم، فقال: "إِنَّ اللَّه أَحْدَثَ في الصَّلَاةِ أَلَّا تَكَلَّمُوا فِيهَا (١) إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ، وَأَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ"، رُوي من طرق، وفي بعضها: كنا نسلِّم على النبي ﷺ، فيرد علينا السلام، حتى قدمنا من أرض الحبشة، فسلَّمْتُ عليه، فلم يردَّ عليَّ، فأخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ، فجلستُ حتى قضى الصلاة، قال: "إِنَّ اللَّه يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا يَشَاءُ، وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لا تَتَكَلَّمُوا في الصَّلاةِ" (٢).
الثاني: روينا عن الإِمام أبي بكر الحازمي في كتابه المسمى بـ "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ" وهو من أَجَلِّ ما صُنِّفَ فيه، قال: الكلامُ في هذا الباب يجري في فصلين:
أحدهما: المنعُ من الكلام؛ سهوِه، وعمدِه.
والثاني: اختصاصُ المنع بالعمدِ دونَ السهو.
أما الفصل الأول: فقد اتفق أهل العلم قاطبةً على أن مَنْ تكلم عامدًا، وهو لا يريد تعليمَ أحد، ولا إصلاحَ شيء: أن صلاته باطلة، وذهبوا إلى (٣) الأحاديث التي ذكرناها آنفًا.
وأما الفصل الثاني: فقد اختلف أهل العلم في المصلي يسلِّم (٤)

(١) "ألا تكلموا فيها" ليس في "ق".
(٢) رواه النسائي (١٢٢٠)، كتاب: السهو، باب: الكلام في الصلاة.
(٣) في "خ": "إلى أن".
(٤) في "ق": "يتكلم".

2 / 421