1057

Taman Kefahaman

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Editor

نور الدين طالب

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lokasi Penerbit

سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
السلام، وحديث ابن مسعود تضمن زيادة، فلذلك سجد بعد السلام.
وأما الفقه: فهو أن السجود للنقص (١) جبران، وجبران الشيء لا يكون إلا في نفسه، لا في غيره، ولا بعد انقضائه، والسجود للزيادة (٢) ترغيم للشيطان، فهو في الحقيقة، زيادة، ولا تكلف الصلاة زيادتين، فينبغي أن يكون بعد السلام.
الوجه الثاني: في تكرير السجود إذا تكرر سببه.
وقد (٣) اختلف في ذلك، فذهب عامة فقهاء الأمصار إلى الاكتفاء بسجدتين عن جميع ما يسهو عنه، وأن لا يتكرر بتكرر أسبابه، وشذت طائفة، فقالت: لكل سهو سجدتان، فيتكرر بتكرر أسبابه.
وقال الأوزاعي: إن كان النسيان من جنس واحد، تداخلا، وإن كانا من جنسين، لم يتداخلا.
وقال ابن أبي حازم، وعبد العزيز بن أبي سلمة: إن كان أحدهما محله قبل السلام، والآخر بعد السلام، لم يتداخلا، وسجد قبل السلام لما يختص بما قبل السلام، وبعد السلام لما (٤) يختص بما بعد السلام (٥).

(١) في "خ": "أن سجود النقص".
(٢) في "ق": "بالزيادة".
(٣) في "خ": "فقد".
(٤) في "خ": "مما".
(٥) انظر: "المجموع في شرح المهذب" للنووي (٤/ ١٣٩).

2 / 343