88

Risalah Tabukiyya

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Editor

محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edisi

الخامسة

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الرياض وبيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
فصل
فإن قلت: إنك قد أشرتَ إلى مقام عظيم فافتَحْ لي بابَه، واكشفْ لي حِجابَه، وكيف تَدَبُّرُ القرآن وتفهُّمُه (^١) والإشرافُ على عجائبِه وكنوزِه؟ وهذه تفاسير الأئمة بأيدينا، فهل في البَيْنِ غيرُ ما ذكروه؟
قلت: سأضرب لك أمثالًا تحتذي عليها، وتجعلها إمامًا لك في هذا المقصد.
قال الله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (٢٧)﴾ إلى قوله: ﴿الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (٣٠)﴾ (^٢).
فعهدي بك إذا قرأت هذه الآيات (^٣)، وتطلَّعتَ إلى معناها وتدبرتَها؛ فإنما تطلع منها على أن الملائكة أتوا إبراهيم في صورة أضيافٍ (^٤) يأكلون، وبَشَّروه بغلام عليم، وأن امرأته عَجِبتْ من ذلك؛ فأخبرتها الملائكة أن الله قال ذلك، ولم يجاوز (^٥) تدبرك غير ذلك.

(^١) ق: "فهمه".
(^٢) سورة الذاريات: ٢٤ - ٣٠.
(^٣) ط: "الآية".
(^٤) ط: "الأضياف".
(^٥) ط: "يتجاوز".

1 / 71