Risalah Kepada Penduduk Thughr
رسالة إلى أهل الثغر بباب الأبواب
Penyiasat
عبد الله شاكر محمد الجنيدي
Penerbit
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة
Nombor Edisi
١٤١٣هـ
Lokasi Penerbit
المملكة العربية السعودية
Genre-genre
Akidah dan Kepercayaan
وعلى أن لرسول الله ﷺ حوضًا يوم القيامة ترده أمته لا يظمأ من شرب منه، ويذاد عنه من بدل وغيّر بعده١.
وعلى أن الإيمان بما جاء به من خبر الإسراء بالنبي ﷺ إلى السماوات واجب٢.
_________
١ أجمع أهل السنة على أن للنبي ﷺ حوضًا عظيمًا كما جاءت بذلك الروايات، فعن أنس بن مالك ﵁ قال: "بينما رسول الله ﷺ بين أظهرنا في المسجد إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه مبتسمًا، قلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت علي آنفًا سورة فقرأ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ ثم قال: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه نهر وعدنيه ربي ﷿ عليه خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد النجوم فيختلج العبد منهم، فأقول: رب إنه من أمتي، فيقول: إنك لا تدري ما أحدث بعدك". الحديث أخرجه مسلم في كتاب الصلاة باب ١٤ ج١/٣٠٠، وأبو داود في كتاب السنة باب ٢٦ ج٥/١١٠، والنسائي في كتاب الافتتاح باب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ٢/١٣٣، ١٣٤، وأحمد في المسند ٣/١٠٢.
وقال الإمام أحمد: "وحوض محمد ﷺ حق ترده أمته، وله آنية يشربون بها منه". انظر رسالة السنة ص٧٣، وانظر أيضًا كتاب الشريعة للآجري ص٣٥٢، وأصول السنة لابن أبي زمنين ق/ ٨/ أ، والإيمان لابن مندة ٣/٩٥٣، والفرق بين الفرق للبغدادي ص٣٤٨، والفصل لابن حزم ٤/٦٦، وعقيدة السلف وأصحاب الحديث للصابوني ١/١٣٢ ضمن مجموعة الرسائل المنيرية، والفتن والملاحم لابن كثير ٢/٣- ٣٩ بتصحيح وتعليق الشيخ إسماعيل الأنصاري.
وقال شارح الطحاوية: "الأحاديث الواردة في ذكر الحوض تبلغ حد التواتر رواها من الصحابة بضع وثلاثون صحابيًا" (انظر شرح الطحاوية ص١٧١) .
وقال السفاريني: "وحوض النبي ﷺ حق ثابت بإجماع أهل الحق، وقال تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قال الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه البدور السافرة: ورد ذكر الحوض من رواية بضعة وخمسين صحابيًا منهم الخلفاء الأربعة الراشدون وحفاظ الصحابة المكثرون وغيرهم - رضوان الله عليهم أجمعين - ثم ذكر الأحاديث عنهم واحدًا واحدًا". (انظر لوامع الأنوار ٢/١٩٤- ١٩٥) .
ولعلك تلاحظ مما سبق ذكره في حديث أنس أن الشرب من الحوض لا يكون إلا لأهل السنة والجماعة الذين اتبعوا سنته وساروا على نهجه، أما أهل الأهواء والبدع الذين أحدثوا وغيّروا، فهم مطرودون مبعدون عنه.
قال السفاريني: "... والحاصل أن من الذين يذادون عن الحوض جنس المفترين على الله تعالى وعلى رسوله ﷺ من المحدثين في الدين من الروافض والخوارج وسائر أصحاب الأهواء والبدع الضالة..." (انظر لوامع الأنوار ٢/١٩٧) .
ويدخل في أهل الأهواء أيضًا الباطنية الملاحدة وأصحاب الاتحاد ووحدة الوجود وكثير من المتصوفة الذين هجروا السنن والآثار واتبعوا الهوى وآراء الرجال.
٢ من المعلوم أنه يجب الإيمان بكل ما أخبر به الرسول ﷺ وما نطق به القرآن الكريم ومن ذلك الإيمان بخبر الإسراء والمعراج.
قال الطحاوي: "والمعراج حق، وقد أسري بالنبي ﷺ وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء، ثم إلى حيث شاء الله من العلا، وأكرمه الله بما شاء، وأوحى إليه ما أوحى، ما كذب الفؤاد ما رأى فصلى الله عليه في الآخرة والأولى". (انظر شرح الطحاوية ص١٦٨، وانظر الإجماع الآتي) .
1 / 165