Kelembutan dan Tangisan

Ibn Qudamah al-Maqdisi d. 620 AH
46

Kelembutan dan Tangisan

الرقة والبكاء لابن قدامة

Penyiasat

محمد خير رمضان يوسف

Penerbit

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Lokasi Penerbit

بيروت

«إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُدْنِ عَلَيْهِ مِنْ سِتْرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يُقَسِّمُ الثَّنَاءَ كَمَا يُقَسِّمُ الرِّزْقَ» قَرَأْتُ عَلَى الْكَاتِبَةِ شُهْدَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الإِبَرِيِّ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحِنَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُتُلِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّغْلِبِيُّ، حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " خَرَجَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵇ يَسْتَسْقِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: لا يَسْتَسْقِي مَعَكَ خَطَّاءٌ، فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، فَقَالَ: مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَطِيئَةِ فَلْيَعْتَزِلْ، فَاعْتَزَلَ النَّاسُ كُلُّهُمْ إِلا رَجُلًا مُصَابًا بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى! فَقَالَ لَهُ عِيسَى: مَا لَكَ لا تَعْتَزِلُ؟ قَالَ: يَا رَوْحَ اللَّهِ، مَا عَصَيْتُ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلَقَدِ الْتَفَتُّ فَنَظَرْتُ إِلَى قَدَمِ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ كُنْتُ أَرَدْتُ النَّظَرَ إِلَيْهَا، فَقَلَعْتُهَا! وَلَوْ نَظَرْتُ إِلَيْهَا بِالْيُسْرَى لَقَلَعْتُهَا، قَالَ: فَبَكَى عِيسَى حَتَّى ابْتَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ، ثُمَّ قَالَ: فَادْعُ فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالدُّعَاءِ مِنِّي فَإِنِّي مَعْصُومٌ بِالْوَحْيِ، فَلَمْ أَعْصِ، وَأَنْتَ لَمْ تَعْصِ، فَقَدَّمَ الرَّجُلَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنَا، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا نَعْمَلُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَخْلُقَنَا، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ أَنْ تَخْلُقَنَا، وَتَكَفَّلْتَ بِأَرْزَاقِنَا، فَأَرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا. فَوَالَّذِي نَفْسُ عِيسَى بِيَدِهِ مَا خَرَجَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ فِيهِ حَتَّى أَرْخَتِ السَّمَاءُ غَزَالَتَهَا، وَسُقِيَ الْحَاضِرُ وَالْبَادِي

1 / 88