335

ينوه ، هل يجزئه؟ ووقوف النهار يوم عرفة دون الليل يجزىء عند جميع العلماء ، إلا مالكا رحمه الله فإنه قال : «الفرض وقوف الليل» (1). وله في كتاب ابن حبيب فيمن أغمي عليه بعد الزوال ، واتصل إغماؤه حتى دفع به ، قال : يجزئه الوقوف به ، ولا يرجع ثانية إن أفاق من ليلته وهذا منه مثل قول الجماعة ، قاله اللخمي وصححه ؛ وذكر حديث عروة بن مضرس (2) وفيه : «من صلى صلاتنا هذه ، ووقف معنا حتى ندفع ، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلا أو نهارا ، فقد تم حجه ، وقضى تفثه» (3). وقال : وهو حديث صحيح ، قلت: أخرجه أبو داود ، والنسائي ، والترمذي ، والدار قطني ، وألزم البخاري ومسلما إخراجه. واختلف إذا أخطأ الناس العدد فوقفوا يوم النحر ، والمشهور الإجزاء وعليه فقهاء الأمصار. ورجح اللخمي عدم الإجزاء ، ولو وقفوا اليوم الثامن لم يجزهم على المشهور. وحكى أبو عمر بن عبد البر لابن القاسم ولسحنون قولا بالإجزاء. قال أبو عمر : «وهذا الخلاف في حق الجماعة من (4) أهل الموسم. فأما الواحد فلا مدخل له في ذلك وإن أخطأ الوقفة لم يجزه لأن اجتهاد الواحد بخلاف اجتهاد الجماعة (5)، واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم : «أضحاكم يوم تضحون ،

Halaman 404