333

الحديثين على أن أصله قبل الإسلام سعي [103 / آ] هاجر ، وإن أصله في الإسلام مراغمة المشركين في قولهم : «قد وهنتهم حمى يثرب» ولم يتقدم الأمر به قبل ذلك ، ولا يكون السعي إلا بإثر طواف واجب ، إما طواف القدوم ، وإما طواف الإفاضة لمن لم يطف للقدوم.

وإذا فرغ الطائف من ركعتي الطواف ، استلم الحجر إن قدر ، ثم يخرج من باب الصفا فيبدأ به ، ويصعد عليه ثم (1) يذكر الله ويدعو ، وضعف مالك رفع اليدين إلا في افتتاح الصلاة. وقال اللخمي : ذلك واسع يرفعهما مبسوطتين وبطونهما إلى السماء ؛ وهو الرغب ، أو إلى الأرض وهو الرهب. ولا ينصبهما كما يفعل في الصلاة.

وقال ابن حبيب : إذا دعا ورفعهما بالرغب ، وإذا تضرع رفعهما بالرهب ، ثم ينحدر إلى المروة ، ويفعل بها كذلك ، ثم يرجع إلى الصفا سبعة أشواط فإن بدأ بالمروة لم يعتد بالشوط الأول ، ورجع فختم بها ، وكونه ماشيا متوضئا أفضل ، وفي الموطأ عن عروة بن الزبير «أنه كان إذا رآهم يركبون فيه ينهاهم أشد النهي ، فيعتلون له بالمرض حياء منه ، فيقول : لقد خاب هؤلاء وخسروا» (2). ومن نسي السعي أو شوطا منه ، أو سعى قبل أن يطوف بالبيت فليرجع إليه من بلاده (3)، فإن أصاب النساء طاف وسعى ، ثم اعتمر وأهدى ، وعن مالك : يهدي ولا يرجع ، وهذا جنوح إلى القول بأنه ليس بركن.

Halaman 402