244

============================================================

وخصلتان تغمض النية فيهما : إرادة سرور المؤمن، وإرادة منفعته بما يعلمه العالم فلا يتم السرور والمنفعة له إلا بالعلم. فالعلم يغمض ويلتبس (1) .

أنك تريد ان تسره ليحمدك على ما أدخلت عليه من السرور، وتعلمه فينتفع فيحمدك ويعظمك، إذا رأى منفعة في دينه انها بما علمته، فيحمدك إذا نال الطاعة بما علمته(2) .

فمن آجل انك تريد سروره ومنفعته تغفل وتظن انك تريد الله عز وجل بذلك، وإنما تريد ان يحمدك ويبرك ويعظمك.

قلت : فكيف الإخلاص فيهما (2) .

قال: أن تكون إنما تريد ان تدخل عليه السرور لتؤجر على سروره لا ليحمدك، وتريد ان ينتفع بما تعلمه ، ليعمل به فتؤجر فيه ، ويكون لك مثل اجره، لا تريد بذلك ان يحمدك ولا يعظمك ولا يبرك (4) .

باب العبد يدخل العمل يريد الله عز وجل وحد م يجد من نفسه نشاطأ للزيادة وما يجزئه من النية في ذلك قلت : العبد يدخل العمل يريد الله عز وجل به ، ثم يجد من نفسه نشاطا للزيادة فيه من غير حادث نية يذكرها ، ولكن ينشط قلبه للزيادة، أعليه تجديد النية فيه (1) انظر باب النية في إدخال السرور على المؤمن (اعمال القلوب والجوارح) للمؤلف من تحقيقنا، فقد أوسع فيه الكلام بأكثر مما هنا.

(2) ومن الأغاليظ ما ذكره المؤلف في (اعمال القلوب والجوارح) في باب النية في سرور المؤمن ان يسره ليتقي وقوعه في عرضه، ففيه إثم سوء الظن مع عدم الإخلاص.

(3) في ط: بهما.

(4) والمراد بالمؤمن المراد سروره من ليس من أهل البغي ولو كان ناطقا بالشهادتين على رأي من يكتفي بظاهر الاييمان . فهو لا يجوز ان يبروا إلا بقدر ما تقوم به حياتهم حسب. انظر التفاصيل في باب النية في سرور المؤمن من كتاب (أعمال القلوب والجوارح) .

244

Halaman 243