239

============================================================

عنه، فقاتل لذلك ، ولتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ، إنما قال له : من قاتل في سبيل الله.

فأخبره أن " في سبيل الله"(1) غير الذي عددت، فأخلص القتال لعز الإسلام فمن ادعى معنى ثانيا قاله النبي ه فليأت به ، ولن يجده.

والآثار أيضأ بخلاف ما تأولت. وقد روي عن ابن مسعود : إن الملائكة إذا التقى الصفان نزلت ، فكتبت الناس على منازهم : فلان يقاتل للملك ، وفلان يقاتل لذكر، وفلان يقاتل يريد وجه الله ، فذلك الشهيد .

وقول عمر رضي الله عنه : وأخرى تقولونها في مغازيكم: فلان شهيد، ولعله ان يكون قد ملأ دفتي راحلته ورقا.

قال: وقال النبي ه، حين سأله الرجل عن الرجل يقاتل في سبيل الله ، قال : إن قتلت في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر" .

وقتل رجل من أصحابه له، فقال له أصحابه : له الجنة، فقال النبي عل: " له الحمار، إنه اراده" .

وروى عبادة عن النبي اله انه قال : " من غزا لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى" والحديث في ذلك كثير.

فذلك غلط في التأويل، واكثر العلماء يرون انه أشد الحديث ، إذا لم يجعل في سبيل الله، إلا من أخلص لتعلو الكلمة وحدها، ولم يضم إليها إرادة غيرها .

ولو كان كما تأولته هذه الفرقة لكان الرياء مباحا، لا يبطل العمل ولا يحبطه لأنه ليس من مسلم يقاتل إلا وهو يحب ان يغلب المؤمنون ويهزم الكفار، فقد اباحوا الرياء في الغزو.

ولو كان أيضأ كما تأولته ما كان ذلك حجة في سائر الأعمال ، لأن الصدقة (1) اي : إن القتال في سبيل الله على غير ما ذكرت ايها السائل.

239

Halaman 238