444

Rehanat Alibba dan Bunga Kehidupan Dunia

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Editor

عبد الفتاح محمد الحلو

Penerbit

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

وهو جبلٌ تضئ فيه قناديلُ النجوم، وتلْفَّ على هامتهِ عصائبُ الغُيوم.
يزاحِم الأفلاكَ بالمناكبِ، وتكاد أن تلْتقِط سُكَّانُه لآلئ الكواكب.
عالٍ كأنَّ الجنَّ مُذ مَرَدَتْ ... جعلّتْه مَرقاةً إلى السِّرِّ
وهو الآن تاجٌ على رأس الزَّمن، وخالٌ تتَزينَّ به وَجَناتُ اليمن.
كأنما شَمخ كبْرًا بُمجاورةِ مَن به نزَل، وصار كبيرَ أناسٍ في بِحَادٍ مُزَمّل
وطَودٍ على ظْهرِ الفلاةِ كأنه ... طُوالَ الليالي مُطرِقٌ في العواقبِ
يُلوثُ عليه الغيْمُ سُودَ عمائمٍ ... لها من وَميِضِ البرْقِ خُضرُ ذوائبِ
تحلي به آثارُ آبائِه بعد مماتِها، ويَرُدُّ روحَ المكارمِ للآمالِ بعد وفاتِها وفواتِها.
فمما التقطته من بعض السَّيارة أشْعاره، وأهدَتْه إلىَّ تجِارُ اليمن من تحُفَ آثاره، قوله من قصيدة مدح بها أخاه عزّ الدين:
خطَرتْ فقال الغصنُ صَلّ على النّبي ... وبدَت فقالت للشُّموشِ تحجَّبي
وسُموطُها دارت على لَبابِهاَ ... وزهَتْ فقلنا للنُّجوم تغَّيبي
لاحتْ لنا كالبدرِ ثم تبَرْقعتْ ... فرأيتُ بدرًا حلَّ قلب العَقْربِ
وبخدّها خالٌ أراه عَمَّة ... حُسْنًا وناسَبه بلوْنٍ أجنبي
فلطَرْفِها عزُّ انكسارِ جفونِها ... ولعِطفْيها تيِهُ المدُلّ المُعجَبِ

1 / 452