388

Rehanat Alibba dan Bunga Kehidupan Dunia

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

Editor

عبد الفتاح محمد الحلو

Penerbit

مطبعة عيسى البابى الحلبى وشركاه

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٨٦ هـ - ١٩٦٧ م

ثم نهض أخوه:
مسعود
على قدمه، طالعًا بدُره المسعود بين نجوم أتْباعِه وخَدمِه.
وهو إذ ذاك في المعرفة عَلمَ، وفي طريق المجد ثَبْتُ القلب ثابتُ القَدَم.
يتبَّسم لغُرّتِه وجهُ النَّهار، ويُناجِه السَّعدُ بما في ضمائِره من الأسْرار.
وله حسناتُ شعرٍ ما خُطّ في مجموع الدّهرِ مثُلها، ولا سجَعت وُرْقُ الفصاحةِ بلحْنه في ذُؤابةٍ هاشميةٍ قبْلَها.
ومسعود لو مَسَّ عودًا بْعدِه أوْرَق، لِما جال في بِثْر مُحيًّاه من ماء النَّدى وتَرقْرق.
مع شجاعةٍ يرتعد لها الأسدُ والأسَل، وبَعُدّ الصّعنَ في الهْيجاء كالقُبَل.
كما قلتُ فيه:
قومٌ غزوتَهمُ رأيتَ جسومَهمْ ... مُقَلًا لهنَّ إشارةٌ المتكلَّمِ
من كلّ مُقْلِة طَعْنةٍ نجلاءَ مُذ ... نظَرتْ فِراقَ الرُّوحِ تَبْكى بالدّمِ
رمِدتْ فكحَّلها مَراوِدُ شُمرِه ... من اثْمِدِ النَّقْعِ المُثارِ المظْلمِ
وكأنَّما رمَدتْ لخوفِ قواضِبٍ ... صَلَّتْ فتسجُدُ وهْىَ ذاتُ تَيمُّمِ

1 / 395