536

al-Rawdatayn dalam Berita ke Dua Negara al-Nuriyyat dan al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
قلت هَذَا كُله مِمَّا تَقْتَضِيه الطباع البشرية والجبلة الْآدَمِيَّة وَقد أجْرى الله ﷾ الْعَادة بذلك إِلَّا من عصم الله وَمن أنصف عذر وَمن عرف صَبر وَالَّذِي أنكرهُ نور الدّين إفراط صَلَاح الدّين فِي تَفْرِقَة الْأَمْوَال واستبداده بذلك من غير مشاورته هَذَا مَعَ أَن ابْن أبي طيّ مُتَّهم فِيمَا ينْسبهُ إِلَى نور الدّين مِمَّا لَا يَلِيق بِهِ فَإِن نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ قد أذلّ الشِّيعَة بحلب وأبطل شعارهم وقوى أهل السّنة وَكَانَ وَالِد ابْن أبي طي من رُؤُوس الشِّيعَة فنفاه من حلب وَقد ذكر ذَلِك كُله ابْن أبي طي فِي كِتَابه مفرقًا فِي مَوَاضِع فَلهَذَا هُوَ فِي هَذَا الْكتاب الَّذِي لَهُ كثير الْحمل على نور الدّين رَحمَه الله تَعَالَى فَلَا يُقبل مِنْهُ مَا ينْسبهُ إِلَيْهِ مِمَّا لَا يَلِيق بِهِ وَالله أعلم
قَالَ وَلما ملك الْملك النَّاصِر مصر انتزع نور الدّين حمص والترحبة من نَاصِر الدّين بن أَسد الدّين وَفرق عماله وَأَعْطَاهُ تل بَاشر ثمَّ أَخذهَا مِنْهُ وَلَقَد كَانَ يتألم لملك الْملك النَّاصِر وَيُقَال إِنَّه لما مرض قَالَ مَا أَخْطَأت إِلَّا فِي إنفاذي أَسد الدّين إِلَى مصر بعد علمي برغبته فِيهَا وَمَا يحزنني شَيْء كعلمي بِمَا ينَال أَهلِي من يُوسُف بن أَيُّوب ثمَّ الْتفت إِلَى أَصْحَابه فَقَالَ إِذا أَنا مت فصيروا بِابْني إِسْمَاعِيل إِلَى حلب لِأَنَّهُ لَا يبقي عَلَيْهِ غَيرهَا
قَالَ ابْن أبي طي وَلَقَد كَانَ يبلغ الْملك النَّاصِر من أَقْوَال نور الدّين وأقوال أَصْحَابه أَشْيَاء تؤلمه وتمضه غير أَنه يلقاها بصدر رحب وَخلق

2 / 118