432

al-Rawdatayn dalam Berita ke Dua Negara al-Nuriyyat dan al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
وَأما المصريون والفرنج فَإِنَّهُم عَادوا إِلَى الْقَاهِرَة وجمعوا أَصْحَابهم وَأَقَامُوا عوض من قتل مِنْهُم واستكثروا وحشدوا وَسَارُوا إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وَبهَا صَلَاح الدّين فِي عَسْكَر يمنعونها مِنْهُم وَقد أعانهم أَهلهَا خوفًا من الفرنج فَاشْتَدَّ الْحصار وَقل الطَّعَام بِالْبَلَدِ فَصَبر أَهله على ذَلِك
ثمَّ إِن أَسد الدّين سَار من الصَّعِيد نحوهم وَكَانَ شاور قد أفسد بعض من مَعَه من التركمان وَوَصله رسل المصريين والفرنج يطْلبُونَ الصُّلْح وبذلوا لَهُ خمسين ألف دِينَار سوى مَا أَخذه من الْبِلَاد فأجابهم إِلَى ذَلِك وَشرط أَن الفرنج لَا يُقِيمُونَ بِمصْر وَلَا يتسلمون مِنْهَا قَرْيَة وَاحِدَة وَأَن الْإسْكَنْدَريَّة تُعَاد إِلَى المصريين فَأَجَابُوا إِلَى ذَلِك واصطلحوا وَعَاد إِلَى الشَّام فوصل دمشق ثامن عشر ذِي الْقعدَة وتسلم المصريون الْإسْكَنْدَريَّة فِي النّصْف من شَوَّال
وَأما الفرنج فَإِنَّهُم اسْتَقر بَينهم وَبَين المصريين أَن يكون لَهُم بِالْقَاهِرَةِ شحنة وَتَكون أَبْوَابهَا بيد فرسانهم ليمتنع الْملك الْعَادِل من إِنْفَاذ عَسْكَر إِلَيْهِم وَيكون للفرنج من دخل مصر كل سنة مئة ألف دِينَار هَذَا كُله يجْرِي بَين الفرنج وشاور وَأما العاضد صَاحب مصر فَلَيْسَ إِلَيْهِ من الْأَمر شَيْء وَلَا يعلم بِشَيْء من ذَلِك قد حكم عَلَيْهِ شاور وحجبه وَعَاد الفرنج إِلَى بِلَادهمْ وَتركُوا جمَاعَة من فرسانهم ومشاهير أعيانهم بِمصْر والقاهرة على الْقَاعِدَة الْمَذْكُورَة
ثمَّ إِن الْكَامِل شُجَاع بن شاور راسل نور الدّين مَعَ شهَاب الدّين مَحْمُود الحارمي وَهُوَ من أكَابِر أُمَرَاء الْملك الْعَادِل وَهُوَ خَال صَلَاح الدّين يُوسُف ينْهَى محبته وولاءه ويسأله أَن يَأْمر بإصلاح الْحَال وَجمع

2 / 14