1210

al-Rawdatayn dalam Berita ke Dua Negara al-Nuriyyat dan al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
•
Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Ayyubid
الْبَلَد صُفُوفا وأطللنا على أطلاله وقوفا فَخرج أهل الْبَلَد يطْلبُونَ الْأمان ويبذلون الإذعان فآمنهم وَخَيرهمْ بَين الْمقَام والإنتقال ووهب لَهُم عصمَة الْأَنْفس وَالْأَمْوَال وَكَانَ فِي ظنهم أَنه يستبيح دِمَاءَهُمْ وَيَسْبِي ذُرِّيتهمْ ونساءهم وأمهلهم أَيَّامًا حَتَّى ينْتَقل من يخْتَار النقلَة فاغتنموا تِلْكَ المهلة وَفتح الْبَاب للخاصة وَاسْتغْنى بِالدُّخُولِ إِلَى الْبَلَد جمَاعَة من ذَوي الْخَصَاصَة فَإِن الْقَوْم مَا صدقُوا من الْخَوْف المزعج وَالْفرق المحرج كَيفَ يتركون دُورهمْ بِمَا فِيهَا ويسلمون وَعِنْدهم أَنهم إِذا نَجوا بِأَنْفسِهِم أَنهم يغنمون
فَلَمَّا دخل الْجند ركز كل على دَار رمحه وأسام فِيهَا سرحه فحصلوا على دور أخلاها أَرْبَابهَا وأموال خَلاهَا أَصْحَابهَا وَكُنَّا لأجل الْأمان نهابها فطاب لاولئك نهابها
وَجعل السُّلْطَان للفقيه عِيسَى الهكاري كل مَا كَانَ للداوية من منَازِل وضياع ومواضع وَربَاع فَأَخذهَا بِمَا فِيهَا من غلال ومتاع وَاسْتَخْرَجُوا الدفائن وولجوا المخازن وداروا الْأَمَاكِن وَكَذَلِكَ مماليك الْملك الْأَفْضَل وَأَصْحَابه وولاته ونوابه نبشوا المحارز وفتشوا المراكز واستباحوا الأهراء واجتاحوا الْأَشْيَاء
وَكَانَ السُّلْطَان قد فوض عكا وضياعها ومعاقلها وقلاعها إِلَى وَلَده الْأَكْبَر الْملك الْأَفْضَل نور الدّين عَليّ
ثمَّ ذكر الْعِمَاد أَنْوَاع مَا استولوا عَلَيْهِ من الْأَمْوَال ثمَّ قَالَ وَمن جملَة ذَلِك أَنهم احتاطوا بِغَيْر علمي على دَار باسمي فباعوا مِنْهَا مَتَاعا بِسبع مئة دِينَار وأخلوها مِمَّا كَانَ فِيهَا من آلَات وأدخار وقلدوني الْمِنَّة فِي تَحْصِيل

3 / 310