1138

al-Rawdatayn dalam Berita ke Dua Negara al-Nuriyyat dan al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
سلخ ذِي الْحجَّة
قَالَ الْعِمَاد وَأقَام السُّلْطَان على نَصِيبين أَيَّامًا قَلَائِل ثمَّ رَحل إِلَى حران فألقينا بهَا عَصا النَّوَى والقلوب بِمَرَض السُّلْطَان متخاذلة القوى متواصلة الجوى وَالْفضل خَائِف من كساده آسَف على عتاده مُشفق من انخفاض قدره وانقراض عصره والسماح يَقُول هَذَا أَوَان كسوف سمائي ونضوب مائي وَالدّين ينْدب وَالْملك يصخب وَالْأَيْدِي إِلَى الله تَعَالَى مَرْفُوعَة والنيات بالإخلاص مشفوعة وَالْكفْر فِي أراجيف وَالْقدر فِي تصاريف وَالسُّلْطَان كلما زَاد ألمه زَاد فِي لطف الله أمله وَكلما بَان ضعفه قوي على الله توكله وَأَنا ملازمه لَيْلًا وَنَهَارًا سرا وجهارا وَهُوَ يملي عَليّ فِي كل وَقت وَصَايَاهُ وَيفرق بقلمي على عفاته عطاياه وَمن جملَة ذَلِك أَنه اشتدت بِهِ الْحَال لَيْلَة أيس بهَا مِنْهُ الْأَطِبَّاء وَغلب الْقنُوط وَعدم الرَّجَاء فَلَمَّا أصبح اجْتمع المعتفون والوافدون إِلَى بَابه والقاصدون المرتجون جنى جنابه وضجوا ضجة ارتجت مِنْهَا الدهماء ولانت لسماعها الصَّخْرَة الصماء فَسَأَلَ عَن ذَلِك فَقيل هَؤُلَاءِ وفدك قد اجْتَمعُوا على بابك متأسفين على مابك
فدعاني وَأَمرَنِي بكتب اسمائهم وتفريق مَا اجْتمع فِي خزائنه من الْأَمْوَال عَلَيْهِم وأمسينا وَمَا على الْبَاب سَائل وَكُنَّا نظن أَن مَا بِهِ من الْأَلَم شغل شاغل فَوجدَ بِتِلْكَ السماحة رَاحَة وَاسْتمرّ مُدَّة اسْتِمْرَار مَرضه على بذل جَوْهَر مَاله وَعرضه
وَكَانَ خلقه أحسن مَا كَانَ فِي حَال الصِّحَّة يخاطبنا بسجاياه السهلة السمحة وَلَا يَخْلُو مَجْلِسه من أولي فضل وَذَوي نباهة ونبل يتجاذبون بِحَضْرَتِهِ أَطْرَاف الْفَوَائِد ويهزون لمكارمه أعطاف المحامد فَتَارَة فِي أَحْكَام شَرْعِيَّة ومسائل فقهية وآونة فِي صناعات

3 / 238