1118

al-Rawdatayn dalam Berita ke Dua Negara al-Nuriyyat dan al-Salahiyyat

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Genre-genre
Islamic history
Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Ayyubid
يرجع إِلَى الْحق وَيُعِيد سعد إسعاده ووفاقه إِلَى الْأُفق إِن شَاءَ الله
قلت وَقد قيل فِي وصف دمشق شَيْء كثير من النّظم والنثر واشتمل مَا جمعته فِي أول تَارِيخ دمشق على قِطْعَة حَسَنَة كَبِيرَة من ذَلِك وصنف شَيخنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد السخاوي ﵀ مقامة تشْتَمل على الْمُفَاخَرَة بَين دمشق ومصر وَوصف كلا من البلدين بِمَا يَلِيق بِهِ وَكَانَ أول مَا قدم دمشق يذمها فِي مكاتباته إِلَى مصر نظما ونثرا حبا للوطن
ثمَّ لما اسْتَقر فِيهَا قرت عينه وفضلها فِي بعض مكاتباته وَقد ذكرت كل ذَلِك فِي جُزْء مُسْتَقل بِهِ
وَأما القَاضِي الْفَاضِل ﵀ فقد قَالَ فِي بعض مكاتباته إِلَى مصر وَمِمَّا أسر بِهِ قلبه الْكَرِيم أنني وصلت إِلَى دمشق المحروسة حِين شرد بردهَا وَورد وردهَا واخضل نبتها وَحسن نعتها وَصفا مَاؤُهَا وضفا رداؤها وتغنت أطيارها وتبسمت أزهارها وافتر زهر أقحوانها فَحكى ثغور غزلانها ومالت قضب بانها فانثنت تثني ولدانها فَلَمَّا قربت من بساتينها ولاح لي فيح ميادينها وتوسطت جنَّة واديها وَرَأَيْت مَا أبدعه الله فِيهَا سَمِعت عِنْد ذَاك حَماما يغرد وهزارا يشدو ويردد وقمريا ينوح

3 / 218