270

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Seljuk

[286] 65- وروي أن الماء طغى في الفرات، وزاد حتى أشفق أهل الكوفة من الغرق، ففزعوا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخرج الناس معه حتى أتى شاطئ الفرات، فنزل (عليه السلام) وأسبغ الوضوء منفردا بنفسه والناس يرونه، ثم دعا الله عز وجل بدعوات سمعها أكثرهم، ثم تقدم إلى الفرات متوكيا على قضيب بيده حتى ضرب به صفحة الماء، وقال: انقص بإذن الله ومشيته ، فغاض الماء حتى بدت الحيتان، فنطق كثير منها بالسلام عليه بإمرة المؤمنين، ولم تنطق منها أصناف من السموك (1)؛ وهي الجري والمارماهي والزمار (2) فتعجب الناس لذلك، وسألوه عن علة نطق ما نطق وصموت ما صمت.

فقال: انطق الله لي ما طهر من السموك (3)، وأصمت عني ما حرمه ونجسه وبعده.

وهذا خبر مستفيض شهرته بالنقل والرواية بين الخاص والعام (4).

[287] 66- وروي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان ذات يوم يخطب على منبر الكوفة، إذ ظهر ثعبان من جانب المنبر، فجعل يرقى (5) حتى دنى من أمير المؤمنين (عليه السلام)، فارتاع الناس لذلك وهموا بقصده ودفعه عن أمير المؤمنين، فأومأ إليهم بالكف عنه. فلما صار إلى المرقاة التي عليها أمير المؤمنين قائم انحنى إلى الثعبان، وتطاول الثعبان إليه حتى التقم اذنه، وسكت الناس وتحيروا، فنق نقيقا سمعه كثير منهم، ثم إنه زال عن مكانه وأمير المؤمنين (عليه السلام) يحرك شفتيه، والثعبان

Halaman 276