432

Tarikh al-Banakti

تأريخ البنكتي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Seljuk

لقد اندهش رضوان فى تبريز على أنها جنة الخلد

فتعجب كيف جاءت من العقبى إلى الدنيا جنة الخلد ووجدت الجنة فى هذا الزمان منذ أمر بها الملك

بالسور والبرج والقلعة والخندق والماء الجارى

الناس فى حيرة من أمر قبة السلطان

وحاروا وقالوا عنها سلم إلى الفلك

لستار قصره ملك من الفلك فى كل ليلة

يسدل حريرا أخضر مرصعا عليها

أيها الفلك إن قدر من له سيرة الملك قد تحقق

فأصبحت بناء على قول النبى ملكا وصاحب الزمان

أيها الملك أنت مهدى آخر الزمان

ويشهد على أسد الله أن لك النصيب الوافر

لقد عمرت العالم بسخائك وعدلك

وإن مائة مثل كسرى عبيد أو خدم على بابك

أنت ملك ملوك الدنيا وسلمت لك

دولة الدنيا والدين بملكك الموفق

وبما أن فخر بناكت أدنى مداحى الملك

فأتغنى ليل نهار شرعا وغفلا بمدحك من روحى وقلبى

لقد أصبح ثريا من عطاء وبذل ملك الدنيا

فكيف يجوز أن أحرم بينهم

بما أن المعجز والإلهام والدولة من أصل واحد

وهى للملك ومادام العمر فلدينك ودولتك الأمان

بارك الله على دولتك المباركة أيام العيد

وليكن عيدك مائتى عيد من فيض المستعان

ولتزد دولتك كل يوم من الهام الله

وليكن لك من اقتران زحل الحظ السعيد

السعادة واليمن على عتبتك ليل نهار

فأصبحا حارسا من ألطاف الحق على عتبتك

وكانوا يشغلون أنفسهم ثلاثة أيام بلياليها بختم القرآن، وأداء العبادات، كل طائفة على طريقتها، ووضع فى إحدى الحفلات ذات يوم على رأسه تاجا لم ير له أحد نظيرا قط، وتمنطق بحزام جميل ولبس ثيابا مرصعة غالية، وأمر الخواتين والأمراء والقواد أن يتزينوا بكل أنواع الزينة، وبعد الانتهاء من ذلك اشتغل بتدبير أمور المملكة، ولسان حاله يقول فى دخيلة نفسه:

لما تصنع بيت من زخرف وينبغى إليك الرأى الذهبى

فأقم العدل فى الملك إن كان الملك ينبغى إليك

أنت صاحب عرش وقلنسوة

فلا تقتل مثل قباء فى الصين إن كان لا بد لك من الشام أو الصين

إذا كنت تتزوج عروس السلطنة

فينبغى أن تترك خاتمك من أجر مهرها

كن متفقا مع مصائب الفلك

إذا كان لا بد لك من أن يكون لك وسادة ناعمة على العرش

Halaman 493