Tarikh al-Banakti
تأريخ البنكتي
لقد اندهش رضوان فى تبريز على أنها جنة الخلد
فتعجب كيف جاءت من العقبى إلى الدنيا جنة الخلد ووجدت الجنة فى هذا الزمان منذ أمر بها الملك
بالسور والبرج والقلعة والخندق والماء الجارى
الناس فى حيرة من أمر قبة السلطان
وحاروا وقالوا عنها سلم إلى الفلك
لستار قصره ملك من الفلك فى كل ليلة
يسدل حريرا أخضر مرصعا عليها
أيها الفلك إن قدر من له سيرة الملك قد تحقق
فأصبحت بناء على قول النبى ملكا وصاحب الزمان
أيها الملك أنت مهدى آخر الزمان
ويشهد على أسد الله أن لك النصيب الوافر
لقد عمرت العالم بسخائك وعدلك
وإن مائة مثل كسرى عبيد أو خدم على بابك
أنت ملك ملوك الدنيا وسلمت لك
دولة الدنيا والدين بملكك الموفق
وبما أن فخر بناكت أدنى مداحى الملك
فأتغنى ليل نهار شرعا وغفلا بمدحك من روحى وقلبى
لقد أصبح ثريا من عطاء وبذل ملك الدنيا
فكيف يجوز أن أحرم بينهم
بما أن المعجز والإلهام والدولة من أصل واحد
وهى للملك ومادام العمر فلدينك ودولتك الأمان
بارك الله على دولتك المباركة أيام العيد
وليكن عيدك مائتى عيد من فيض المستعان
ولتزد دولتك كل يوم من الهام الله
وليكن لك من اقتران زحل الحظ السعيد
السعادة واليمن على عتبتك ليل نهار
فأصبحا حارسا من ألطاف الحق على عتبتك
وكانوا يشغلون أنفسهم ثلاثة أيام بلياليها بختم القرآن، وأداء العبادات، كل طائفة على طريقتها، ووضع فى إحدى الحفلات ذات يوم على رأسه تاجا لم ير له أحد نظيرا قط، وتمنطق بحزام جميل ولبس ثيابا مرصعة غالية، وأمر الخواتين والأمراء والقواد أن يتزينوا بكل أنواع الزينة، وبعد الانتهاء من ذلك اشتغل بتدبير أمور المملكة، ولسان حاله يقول فى دخيلة نفسه:
لما تصنع بيت من زخرف وينبغى إليك الرأى الذهبى
فأقم العدل فى الملك إن كان الملك ينبغى إليك
أنت صاحب عرش وقلنسوة
فلا تقتل مثل قباء فى الصين إن كان لا بد لك من الشام أو الصين
إذا كنت تتزوج عروس السلطنة
فينبغى أن تترك خاتمك من أجر مهرها
كن متفقا مع مصائب الفلك
إذا كان لا بد لك من أن يكون لك وسادة ناعمة على العرش
Halaman 493