428

Tarikh al-Banakti

تأريخ البنكتي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Seljuk

وسألهم بعد ذلك قائلا: من أبو ناصر؟، قالوا: ألفى، قال: ومن والد ألفى؟، فسكتوا جميعا، وعرف الجميع أن سلطانهم اتفاقى، وليس بسلطان استحقاقى، وأن جميع العبيد وأبناء العبيد من أروق المشهور جد ملك الإسلام، وقال الملك لهم: لا خير فى الحياة فى وجودكم، ولكن الخير والبركة الكثيرة فى الموتى، ولقد عفوت عن ذنوبكم أيها الجهلاء من أجل هؤلاء الموتى، فاستبشر أهالى دمشق بهذا، واستظهروا ودعوا للملك وطلبوا الشحنة، فعين قتلغ شاه شحنة لدمشق، وعاد منها فى يوم السبت الموافق الثالث عشر من شهر جمادى الأولى، وترك الأميرين جوبان، وقتلغشاه للحراسة هناك، وعبر نهر الفرات فى يوم الأربعاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى ولحق بآغروق، ومن ذلك المكان أرسل سيد نظام الدين البناكتى، أخو هذا الضعيف إلى تبريز؛ لينال الخلعة، وطلب منه البركة، وانتقل سيد نظام الدين إلى ربه فى الحادى والعشرين من شهر رجب، وقال هذه القصيدة، وهو فى حالة النزع، وأمر هذا الضعيف، حتى يتيح لها من يسمعها، والقصيدة هى:

أيها الملك صاحب الفضائل

خلد الله لك العمر والدولة

أنت روح الدنيا ولقد تحقق

لك السلطان على الدنيا بأسرها إن أقل عبيد صدر بناكت

جعلته ينزوى عن الدنيا

جاء الأمر من حضرته أن ارجع فارجع

إلى دار البقاء من هذه الدنيا الفانية

فى الساعة التى جاء فيها هذا الأمر

انتهى دور هذا الزمان عليه

لقد حطموا هذا الطلسم وطاروا

ومضوا إلى مقر جيش الفضائل

لقد افتديت طلعتك الملكية

من أعماق القلب والروح والشباب

ألا أيها الملك صاحب السعادة

يا من أنت سلطان سلاطين الدنيا

عند ما تأتى إلى تبريز المباركة

فأنت تتربع على العرش الملكى

يقبل ملوك الأرض جميعا الأرض أمامك

وتضع على مفرقك التاج الملكى

تذكرنى وتذكر كلامى

وتغنى بها بصدق قلبك

واعلم أن هذه الدنيا لا تبقى لأحد

وترأف بأهل الدنيا

بما أنك تعلم أن الدنيا لا ثبات لها

فلا تضيع الفرصة بقدر ما تستطيع

خذ الحسن من كل شىء وأعط منه

Halaman 489