Tarikh al-Banakti
تأريخ البنكتي
ولما وصل إلى الحضرة، لبس برقاى قباى 34 جنكيز خان، وجلس على منصة جميع القادة الإيكانويين، وصدر الأمر على أن يقوم الخواجه شمس الدين حسين العلكانى بهذه المحاسبة، وأن يسلمها خلال أسبوع، وبما أنه لم يأت بقلب صاف، فكان يعجل بالعودة، ومنح الإذن بالانصراف بعد أسبوع حاملا الخلع والهدايا، وبعد يوم جاء الخبر بأن جيشا متمردا ظهر على ضفة نهر جيحون، فأدرك آباقا خان أن مسعود بك أعمل حيلة، وأن براق جاء متجسسا، فأرسل الرسل على الفور فى أثره؛ ليعيدوه، ولكنه كان قد أخذ للأمر حيطته، وهيأ فى كل منزل مبعوثا، فمضى الرسل إلى ضفة نهر جيحون، واتفق أن صادف وصولهم عبوره فعادوا.
وبعد ذلك جاء خبر وصول أغروق بن هولاكو خان، فاستقبله على حدود كبود جامة ومعه قوتى خاتون، وولديها تكسين، وتكودار، وأبناء جومغر: جوشكاب، وكينشو، وطرقاى، وابنه بايدو، وييسونجين أم آباقا خان فى التاسع عشر من جمادى الأولى سنة ست وستين وستمائة.
خبر وصول براق إلى خراسان، وحربه مع جيش آباقا خان
عبر براق نهر جيحون فى شهور سنة ثمان وستين وستمائة، وتحارب مع تويشين 35 وأرغون آقا، وسافر آباقا خان من حدود آذربيجان إلى خراسان، وكان يمضى بسرعة، ولما عبر الرى، أعلنا ييشين أغول، وأرغون آقا العبودية فى قومش، وتحارب السلطان حجاج الكرمانى، والأمير أرغون، آقا، ومضى من هناك آباقا خان لمرعى رادكان، وأعطوا الجيش كثيرا من الدراهم والدنانير، وأرسل آباقا خان يشموت إلى الميسرة، وجعل آباتاى نويان فى القلب، وأرسل ييشين إلى جانب جسر جيحون الذى كان وطن مرغاول، ولما وصل هناك، هجم على حراس مرغاول وقتل بعضا منهم، واستولى على أمتعتهم، فمضى مرغاول إلى براق، وأطلعه على الأمر، فقال براق: إذا حارب تويشين، وأرغون آقا مرة أخرى، فكأننا جربنا حربهم، أما إذا حارب آباقا فامض، واقطع عليهم رأس الطريق حتى يهيىء الجيش.
ولما وصل آباقا خان بادغيس، أرسل رسولا إلى براق، قائلا: لقد قدمنا من العراق إلى خراسان ، وخففنا عنك المشقة، ووعثاء السفر، فاعلم أنه لا يمكن الاستيلاء على ملك العالم بالظلم، والجور إلا باستمالة الرعايا ورعاية الرعية.
أضرمت النار وحرقت المدن
فمن علمك أن تمتلك العالم!
Halaman 460