Tarikh al-Banakti
تأريخ البنكتي
ولما سمع إريق بوكا هذا الأمر، اضطرب كثيرا ومضى إلى ألغو، وهزم الغومنقلاى، كما هزم راستونياى الذى كان من قبيلة إريق بوكا، وفى سنة اثنتين وستين وستمائة، أصيب جومغر بمرض بسيط، وأستأذنه فى أن يفارقه، وقتل إريق بوكا، أولوس القآن بلا ذنب، فغضب منه القواد، ولما عرف ألغو ضعف حال إريق بوكا مضى إليه، فأعاد إريق بوكا أورغنه خاتون فى صحبة مسعود بيك، وأرسلها إلى ألغو، فتزوجها ومجاملة لها رعى جانب مسعود بيك، وجعله صاحب ديوان ممالكه، وأرسله إلى سمرقند وبخارى، وتوفى ألغو بعد عام، واتفقت أورغنه خاتون مع الأمراء والوزراء على إجلاس ابنه مبارك شاه مكانه، وفى النهاية حينما انفض القواد والجيش عن إريق بوكا، دان لشدة عجزه إلى القاآن فى قولقيه ييل الموافق سنة اثنتين وستين وستمائة.
ولما وصل الجيش، صدر الأمر أن يحضروه إلى القاآن، واعترف بالجرائم التى كانت سببا فى إغراء أرباب الأغراض، وبمقتضى عدالته التى فطر عليها، وخشية أن يصيب أخاه ضرر عفا عنه، وبعد يارغو ضربوا أعناق عشرة قواد من قادة إريق بوكا، وبعد ذلك توفى إريق بوكا فى عام النمر الموافق سنة اثنتين وستين وستمائة، وبنى قوبيلاى إلى جانب مدينة خان باليق التى يسمونها ختاى جونكد مدينة تسمى دايد، محيطها سبعة فراسخ، وكانت عامرة إلى أبعد مدى فى هذا الوقت، وبعد أن حكم قوبيلاى قاآن خمسة وثلاثين عاما، توفى عند ما بلغ الثالثة والثمانين فى عام مورينييل الموافق شهور سنة ثلاث وستين وستمائة.
تاريخ السلاطين والملوك والأتابكة وغيرهم الذين كانوا معاصرين له فى أطراف البلاد
كان السلطان عز الدين كيكاوس بن السلطان عز الدين كيخسرو الذى هزمه بايجونويان فى كوشه داع، وحكم مع أخيه ركن الدين، ولما كان معين الدين بروانه مدبر مملكة ركن الدين، ووقع الخلاف بينهما، عاد السلطان عز الدين إلى أخيه، ومضى إلى حاكم إسطانبول، ولما وصل جيش موكاى اسطانبول، مضوا به إلى بركاى، وأسند إليه حكم مدينة قوم، وتوفى هناك، واستشهد أخوه ركن الدين فى سنة أربع وستين وستمائة على يد الكفار، وأصبح ابنه غياث الدين كيخسرو قليج أرسلان سلطانا، وقتلوه شهيدا فى آذربيجان.
Halaman 440