694

Taman Para Peninjau

روضة الناظر

Penerbit

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

واللفظ العام من الكتاب مقطوع الأصل، مظنون الشمول، فهما متقابلان، ولا دليل على الترجيح١.
ولنا في تقديم الخاص مسلكان٢:
أحدهما: أن الصحابة ﵃ ذهبت إليه:
فخصصوا قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ ٣ برواية أبي هريرة عن النبي، ﷺ: "لا تُنْكَحُ المرأةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِها" ٤.
وخصصوا آية الميراث بقوله: "لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَاَ الْكَافِرُ

١ خلاصة دليل الواقفية: أن العام من القرآن قطعي السند؛ لأنه نقل نقلًا متواترًا، ظني الدلالة على أفراد العام، وخبر الواحد قطعي الدلالة، لخصوصيته في مدلوله، ظني الثبوت من حيث السند فيتعادلان، لأن كل واحد منهما صار راجحًا من وجه، مرجوحًا من وجه آخر. انظر: شرح الطوفي "٢/ ٥٦٣".
وأقول: إن هذا الدليل يصلح أن يكون دليلًا لما رجحه المصنف والحنابلة بصفة عامة، من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد، وهو الذي يتفق مع الأمثلة التي سيذكرها.
٢ أي: دليلان، أو وجهان كما قال الطوفي.
٣ سورة النساء من الآية "٢٤".
٤ حديث النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها، حديث صحيح أخرجه البخاري، كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها، عن جابر وعن أبي هريرة، ﵄.
كما أخرجه مسلم: كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح عن أبي هريرة، وأبو داود: كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، وكذلك الترمذي وابن ماجه والنسائي وغيرهم.

2 / 68