553

Taman Para Peninjau

روضة الناظر

Penerbit

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

أحدهما: أنا قد بينا أن مقتضى الصيغة الوجوب بما ذكرنا من الأدلة.
الثاني: أن هذا إنما يصح أن لو كان الوجوب ندبًا وزيادة، وليس١ كذلك؛ لأنه يدخل في حد الندب: جواز الترك، وليس بموجود في الوجوب.
وأما أهل الوقف٢: فغاية ما معهم: المطالبة بالأدلة، وقد ذكرناها.
ثم قد سلموا أن الأمر اقتضى: ترجيح الفعل على الترك، فيلزمهم: أن يقولوا بالندب، ويتوقفوا فيما زاد، كقول أصحاب الندب.
أما القول: بأن الصيغة لا تفيد شيئًا: فتسفيه لواضع اللغة، وإخلاء للوضع عن الفائدة بمجرده٣.
وإن توقفوا لمطلق الاحتمال: لزمهم التوقف في الظواهر كلها، وترك العمل بما لا يفيد القطع، واطراح أكثر الشريعة فإن أكثرها إنما ثبت بالظنون.

١ في الأصل "ولا".
٢ هذا رد على القائلين بالتوقف.
٣ لم أطلع على مذهب يقول: بأن صيغة "افعل" لا تفيد شيئًا، فلا أدري من أين جاء المصنف بهذا المذهب الغريب؟!
فصل: [فيما تفيده صيغة الأمر بعد الحظر]
إذا وردت صيغة الأمر بعد الحظر: اقتضت الإباحة وهو ظاهر قول الشافعي١.

١ قال ابن اللحام في القواعد ص١٣٨ "هذا قول جمهور أصحابنا".

1 / 559