389

Taman Para Peninjau

روضة الناظر

Penerbit

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Tahun Penerbitan

٢٠٠٢ م

ومن لا يعرف الاستنباط، مع عدم معرفته ما يستنبط منه: لا يمكنه الاستنباط.
وكذلك من يعرف النصوص، ولا يدري كيف يتلقى الأحكام منها: كيف يمكنه تعرف الأحكام؟
وأما الصحابة الذين ذكروهم: فقد كانوا يعلمون أدلة الأحكام، وكيفية الاستنباط، وإنما استغنوا بغيرهم، واكتفوا بمن سواهم.
فإن قيل: فهذه المسألة اجتهادية أم قطعية؟
قلنا: هي اجتهادية، فمتى جوزنا أن يكون قول واحد من هؤلاء معتبرًا فخالف: لم يبق الاجماع حجة قاطعة.

= الإجماع، فخالف بعضهم، لم يكن الإجماع حجة قطعية، لمخالفة البعض، وإذا لم نعتبره كان الإجماع حجة قطعية، لأن مخالفتهم كمخالفة الصبيان فلا أثر لها.
فصل: [في عدم الاعتداد بقول الكافر والفاسق في الإجماع]
ولا يعتد في الإجماع بقول كافر، سواء بتأويل أو بغيره١.

١ ينقسم الكافر إلى معاند ومتأول، فالمعاند: كاليهود والنصاري ومن ارتد عن الإجماع بلا خوف.
أما المتأول: وهو المستند إلى شبهة، كمبتدعة المسلمين من الخوارج والمعتزلة ونحوهما، فهؤلاء للعلماء فيهم قولان:
أحدهما: عدم قبول قولهم مطلقًا.
والثاني: أنهم كالكفار عند من يكفرهم، فلا يقبل قولهم بالنسبة له، ومن لا يكفرهم يقبل قولهم.

1 / 395