Taman Para Peninjau
روضة الناظر
Penerbit
مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع
Edisi
الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ
Tahun Penerbitan
٢٠٠٢ م
فصل: في ألفاظ الرواية
...
فصل: [ألفاظ الرواية]
وألفاظ الرواية في نقل الأخبار خمسة١:
فأقواها: أن يقول سمعت رسول الله ﷺ[يقول كذا]، أو أخبرني، أو حدثني، أو شافهني.
فهذا لا يتطرق إليه الاحتمال، وهو الأصل في أمر الرواية، قال ﷺ: "نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها، فأداها كما سمعها" ٢ الحديث.
= فمعجزات الرسول ﷺ كثيرة، منها المعنوية، ومنها الحسيّة، وكلها تدل على صدق رسول الله ﷺ في كل ما أمر بتبليغه عن الله ﷿ وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [يونس: ١٥] .
وقال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم: ٣-٥] .
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ، لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ، ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ [الحاقة: ٤٤-٤٦] .
إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في صدق رسول الله ﷺ وأنه بلغ الرسالة وأدى الأمانة كما أمره ربه جل وعلا.
وقول المصنف: "وهو دليل قاطع على من سمعه منه شفاها ... " معناه: أن قول الرسول ﷺ إن كان مسموعًا منه مباشرة بدون واسطة، فهو حجة قاطعة على من سمعه منه، لا يسوغ مخالفته بوجه من الوجوه، إلا بنسخ، أو جمع بين متعارضين بتأويل صحيح.
وإن كان منقولًا بواسطة، فهو ينقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد، ولكل منهما حكم خاص سيأتي قريبًا.
١ هذه المراتب خاصة بالصحابة ﵃ وقد صرح بذلك الغزالي في المستصفى.
٢ للحديث عدة طرق: فأخرجه من حديث زيد بن ثابت، أحمد في مسنده =
1 / 279